توفي 87 شخصا وأصيب نحو 184 أمس جراء سقوط رافعة في المسجد الحرام بسبب ارتفاع سرعة الرياح المصحوبة بالأمطار التي شهدتها العاصمة المقدسة، وهرعت على إثره 15 فرقة للدفاع المدني على الفور لمباشرة الحادث، جنبا إلى جنب مع فرق البحث والإنقاذ السعودي والشؤون الصحية والهلال الأحمر.
ووجه ‏مستشار خادم الحرمين أمير منطقة مكة المكرمة خالد الفيصل بتشكيل لجنة تحقيق لمعرفة أسباب حادث سقوط الرافعة والرفع بنتائجها عاجلا.
وأوضح مدير عام العلاقات العامة والإعلام بمنطقة مكة المكرمة سلطان الدوسري أن ‏أمير منطقة مكة يتابع مع الجهات المختصة الحادث، لافتا إلى أن الأمير خالد الفيصل وجه جميع الجهات ذات العلاقة بتوفير كل الدعم للمصابين وتقديم العلاج لهم.
وقبل الفاجعة بيوم قرر مقاول مشروع توسعة الحرم إيقاف أعمال التوسعة موقتا وفق خطاب حصلت «مكة» على نسخة منه، يفيد بإيقاف الأعمال بجميع المواقع بمشروع توسعة المسجد الحرام والعناصر المرتبطة به وإخطار جميع مديري المشاريع قبل يومين تحديدا بالإيقاف والسماح فقط بأعمال النظافة ورفع المخلفات وأعمال الطوارئ والسلامة.
وأوضحت مصادر لـ»مكة» أنه تم نقل المتوفين والمصابين عبر جهات عدة إلى مستشفيات العاصمة المقدسة عبر الهلال الأحمر والشؤون الصحية قبيل صلاة المغرب نتيجة سقوط رافعة ضخمة في الساحة الشرقية للمسجد الحرام من جهة الغزة ووقوع الوفيات والإصابات في المطاف نظرا لارتفاع الرافعة الشاهق، والتي ما زالت على وضعية الميلان ومستندة على المسعى.
وباشر المدير العام للدفاع المدني الفريق سليمان العمرو الحالة مع قوات إنقاذ وإسعاف وإطفاء نقل الحالات ومباشرة ما بعد السقوط وأثنائه، حيث صاحب سقوط الرافعة ارتفاع في سرعة الرياح والتي قدرتها هيئة الأرصاد وحماية البيئة بأنها نشطة ومرتفعة مع كمية من الغبار والأتربة.
وعلى إثر ذلك أعلنت الشؤون الصحية حالة استنفار واسعة على جميع مستشفياتها وأطلقت الحالة الحمراء وهو ما دفع بالجهات الأمنية إلى منع فوري لدخول المركبات إلى داخل المنطقة المركزية والسماح فقط لسيارات الأمن والسلامة وتخصيص الطرق الرئيسة من المسجد الحرام طرق إسعاف لنقل المصابين والحالات الحرجة نتيجة سقوط الرافعة.
وجندت قوات أمن الحرم كل إمكاناتها واستعداداتها للتعامل مع الحادث وسط وصول 40 سيارة إسعاف للهلال الأحمر السعودي وانقطاع كامل للكهرباء في منطقة الغزة وسقوط مظلات، وفرض طوق أمني على منافذ المركزي لفك الاختناقات المرورية وتحويلها بعيدا عن المركزية.