كانت ضحية للتأنيث الآمن والفصل الكامل وراء الجدران والحصون المغلقة بإحكام ليمنع الوصول والخروج والدخول في هذا المكان المعزول عن كل شيء وليس عن الرجال فقط
من أجل تأنيث آمن تموت، فالمهم هو الوسيلة لا الغاية
الغاية هي حماية المرأة والوسيلة هي الحجاب
لا يهم أنها تحتاج للإسعاف، المهم أنها ستموت وهي آمنة، فالأمان الجسدي أهم من بقاء الروح في هذا الجسد! البقاء للوسيلة والمجد للوسيلة والأهمية للوسيلة وليس للغاية
فلن تموت إلا وهي محجبة كما عاشت محجبة
اطمئني يا أختاه حتى لو تعرضت للموت لن يدخل عليك رجل ليسعفك، فأنوثتك بأمان في جامعتك ومدرستك وعملك، أنت في أمان من وراء أسوار مغلقة وعالية حتى أبواب الدخول مغلقة بباب داخلي آخر يغطي فتحة الباب الخارجي ولا يهم إن حصل تدافع عند حصول حادث كي تكوني بأمان تام من كل شيء حتى الحياة، فقط كوني داخل هذه الأسوار حتى يأتي إليك ولي أمرك ليستلمك، وربما يرسل وكيله الشرعي «السائق» ليأخذك إلى بيتك
حتى لو مرضت واحتجت للخروج بسرعة للعلاج فلا بد من وجود محرم ليخرجك فلن تخرجي قبل الوقت المحدد لخروج الجميعـ(ات) ولن تخرجي من هذا الباب حتى لو كنت جثة هامدة قبل الوقت المحدد، إنه الأمان المطلق الصافي الذي لا تشوبه شائبة!لا تقولي فقط سأذهب لأنهي بعض الأشغال السريعة في المكتب ثم سأخرج مبكرة لأن طفلي مريض هذا اليوم فهذا دونه خرط القتاد وكسر الأقفال واهتزاز الأمان الداخلي
يجب أن تعزلي في مكان بعيد هناك حيث لا رجال يصلون إليك ولا إسعاف ولا حياة ولا مسؤولات واعيات قادرات على التعامل مع الحالات الطارئة ولا مصاعد واسعة
والنتيجة النهائية هي تأنيث آمن لوفاة آمنة!
آمنة التي ماتت بتأنيث آمن!
حسن الردادي2 دقائق للقراءة

حجم الخط
