أوضحت وثائق جديدة مسربة تعود إلى نهاية ديسمبر من العام الماضي ونشرتها «شبكة فلاش سوريا» ارتباكا في «الوسط الصحفي» المتعاون مع النظام السوري، إذ إن المخصصات المالية المعدة للدفاع عن حكومة الممانعة في دمشق لا تكفي الصحفيين المتعاونين
ومجموعة الوثائق هي برقيات مسربة تتناول أوجه تعاون بين الإدارة العامة للمخابرات في دمشق، وفضائية لبنانية وعدد من الكتّاب والصحفيين المعروفين في بعض الدول العربيّة، من بينها لبنان والأردن ومصر وفلسطين
كما توصي إحدى البرقيات بضرورة توسيع نطاق المتعاونين في مصر
وتظهر الوثائق مدى تذمّر بعض صحفيي النظام المتعاونين من تأخر مستحقاتهم الماليّة، وتحوي البرقيات ردودا على مطالبات من الكتاب والصحفيين بمخصصات أكبر تقديرا لجهودهم في «صدِّ المؤامرة الدولية على سوريا»
وعكست البرقيّات الموقعة جميعها بتاريخ ديسمبر من العام الماضي، ارتباكا لدى عناصر الإدارة العامة لمخابرات النظام بعد أسابيع من الضجّة التي واكبت الاتفاق الروسي الأمريكي بخصوص مخزون السلاح الكيماوي لدى نظام دمشق
ونبّهت البرقيات إلى ضرورة التعاون مع المزيد من الصحفيين والكتاب لاسيما المصريين
ونقلت اقتراحا من الصحفي اللبناني «غ ق» بتشكيل مكتب يموّل نشاطات وكتابات هؤلاء الكتّاب، كما أظهرت مدى التنسيق الكبير بين فضائية مقرها لبنان أطلقت مؤخرا لتنافس الجزيرة والعربية والنظام السوري
وأشارت البرقيّة رقم «4683»، إلى أنَّ (غ ق) طالب أيضا بضرورة زيادة مخصصّات الصحفيين لما يعانونه من شحّ الموارد الماليّة، واقترح التعاون مع كتاب وصحفيين للعمل مع الجيش السوري الالكتروني لمواجهة «الكتاب المأجورين الناشطين» في وسائل التواصل الاجتماعي
ومن ناحيّة أخرى حوت البرقيّة رقم 4684 احتجاجا من كاتب صحفي فلسطيني يُدعى (ع س)، يتذمّر فيها من أنّه وُعد منذ أمد غير محدد بما يزيد عن 11500 دولار أمريكي حسب مراسلات مع شخص يدعى «ي ق»، وطلب أن تُرسل له الأموال عن طريق أحد مكاتب «الويسترن يونيون»
وطالب (ع س)، كما جاء في البرقيّة، بمخصصات شهريّة تتيح له استكتاب عدد من المثقفين الفلسطينيين لصدِّ «المؤامرة الدولية على سوريا»، وتمويل مجلّة يشارك في تحريرها للدفاع عن «محور الممانعة»، وأوردت البرقية أنَّ (ع س) يضطر لأسباب مادية إلى الكتابة تحت أسماء وهميّة، كما أنّه يقوم بنفسه بتنظيم حملات شعبية كان آخرها زيارة السفير الروسي في رام الله «كبادرة شكر وعرفان»
وحرّضت برقيّة أخرى على كاتب لبناني يعيش في أمريكا، بسبب محاولته، على حد ادعاء مسؤول مخابرات، التحريض على «الجمهورية العربيّة السوريّة» وشقّ التحالف بين «قوى الممانعة»
وتكشف إحدى البرقيات المسربة والتي تحمل الرقم 4690، عن إدارة وإشراف المخابرات السورية على فضائية الميادين اللبنانية التي يديرها الإعلامي غسان بن جدو والذي استقال من قناة الجزيرة على خلفية مواقفها من الثورة الشعبية في سوريا
النظام السوري يوصي بتجنيد صحفيين ويدير "الميادين"
3 دقائق للقراءة

حجم الخط
