أكد الاستشاري في التجمع العالمي لخطاطي المصحف الشريف الخطاط عبدالله الصانع في حديثه لـ»مكة» على هامش معروض «مخطوطات المدينة المنورة» الذي تنظمه دارة الملك عبدالعزيز بالتعاون مع هيئة تطوير المدينة المنورة أن مثل هذه المعارض تحفظ لحرفنا العربي وهجه ومكانته.
وأضاف «الحرف أساس تراثنا وحاضنته الأولى منذ بداية الإسلام حين بدأ سيدنا عثمان في لملمة الآيات المحفوظة عن ظهر قلب ليخرج للمسلمين مصحفهم الذي يقرؤونه إلى يومنا هذا».
وأشار الصانع وهو الحاصل على جائزة الملك سلمان للدراسات والبحوث عن بحثه كتاب «خطاطو المسجد النبوي الشريف في العهد السعودي» إلى أن هناك من يتربص بالحرف العربي الدوائر ويسعى إلى تشويهه، مؤكدا أن هذه المبادرات ترجع شبابنا العربي والإسلامي إلى تراث أمتهم العظيم.
وأضاف الصانع أن هذا التراث العلمي المخطوط والمرتبط ارتباطا مباشرا بالجزيرة العربية بصفة تاريخية عامة والمملكة بصفة خاصة موجود منذ ثلاثة قرون لكن الاهتمام به في أول بداياته كان باهتا وغير جدي مما أضاع علينا الكثير، مشيرا إلى أهمية المبادرة التي قامت بها دارة الملك في لملمة شتات هذا التراث العظيم والحفاظ عليه الأجيال، وتقديمه عبر مختلف المخطوطات القرآنية التي تمثل إرثا واسعا لمدينة الرسول.
وأشار عبدالله الصانع إلى أنه ومنذ 40 عاما حرص على تقديم عدد من الدراسات والمقالات عن الخط والفنون والتراث الوطني خوفا من ضياعه وتربص بعض الجمعيات المعادية للإسلام لطمس هذا التراث وتغيير معالمه ابتداء من الحرف العربي المبين الذي سطر آيات القران لجعله أقرب إلى الحروف العبرية واللاتينية.
وواصل أن الاهتمام بالمكتبات الوقفية في المدينة المنورة، وما تحويه من تراث مطبوع ومخطوط يعد إكمالا لهذه الرسالة التراثية التي تبنتها قادة هذه البلاد خصوصا بعد تدشين خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان مشروع مجمع الملك عبدالعزيز للمكتبات الوقفية لتكون صرحا علميا يحوي بين أركانه هذا التراث العظيم.
وهو ما يعكس حرصهم على الحفاظ على تراث هذه الأمة الثقافي والحضاري، خصوصا وهي مهد الحضارات وموطن الرسالات.
الخطاط عبدالله الصانع: هناك من يتربص بحرفنا العربي ويسعى لتشويهه
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
