مقابر خميس مشيط (وسيارات نقل الموتى)

من فضل الله وتوفيقه أننا في وطن يحرص أهله على أعمال الخير، ويسعون إلى أعمال التطوع والبر، ويتنافسون في ذلك «وفي ذلك فليتنافس المتنافسون» وأنا أعرف كثيرا من رجالات المجتمع في خميس مشيط ممن لديهم مبادرات في أعمال البر والخير والتطوع منذ زمن بعيد،

من فضل الله وتوفيقه أننا في وطن يحرص أهله على أعمال الخير، ويسعون إلى أعمال التطوع والبر، ويتنافسون في ذلك «وفي ذلك فليتنافس المتنافسون» وأنا أعرف كثيرا من رجالات المجتمع في خميس مشيط ممن لديهم مبادرات في أعمال البر والخير والتطوع منذ زمن بعيد،

الجمعة - 11 سبتمبر 2015

Fri - 11 Sep 2015



من فضل الله وتوفيقه أننا في وطن يحرص أهله على أعمال الخير، ويسعون إلى أعمال التطوع والبر، ويتنافسون في ذلك «وفي ذلك فليتنافس المتنافسون» وأنا أعرف كثيرا من رجالات المجتمع في خميس مشيط ممن لديهم مبادرات في أعمال البر والخير والتطوع منذ زمن بعيد،



كثير منهم من بنى مساجد إما تحمل أسماءهم، أو أوقفوها على نيات ذويهم ممن رحلوا عن دنيانا، وهي غاية في الجمال والنظافة، وبعضها مزود بمغسلة للموتى، وكما قال حسان بن ثابت (من يفعل الخير فالرحمن يشكره) إلا أن أعداد المساجد التي تضم مغاسل الموتى تعد قليلة جدا بالنسبة لمحافظة تعد من كبرى محافظات المملكة، ويسكنها نحو مليون نسمة بما يتبعها من قراها ومراكزها المحيطة بها، والتي تحصى بالمئات، فضلا عن الاتساع العمراني، والنشاط الاقتصادي والصناعي، الذي تعيشه محافظة خميس مشيط، ولكم أن تتخيلوا لمحافظة، هناك من يراها ثالث مدينة في مملكتنا الحبيبة، تعيش حراكا اقتصاديا وصناعيا فعالا، وبعضهم يضعها في المرتبة الرابعة، كم هي بحاجة إلى مساجد تحوي مغاسل للموتى ليس هذا فحسب، ولكن ما لفت انتباهي الحاجة إلى سيارات لنقل الموتى إلى المقابر، فبعض من تصدمه فجائع الزمن بوفاة، أو ربما أكثر نتيجة للحوادث التي أصبح ضحاياها (أعدادا) فإما يلجأ إلى طلب الاستعانة بسيارة لنقل موتاه للجمعية الخيرية بالمحافظة، ولا أعرف كم عددها لربما هي واحدة، وقد يجدها متاحة أو لا، أو يلجأ للاستعانة بالأقارب ممن لديهم سيارات كبيرة، وقد رأيت غير مرة ذوي موتى وهم يحاولون إدخال جثث موتاهم في سيارات غير معدة لهذا الغرض، وبعضهم يلجأ للسيارات المكشوفة غير المناسبة ولا المهيأة لحمل النعوش، ولذلك أدعو الموسرين في المجتمع الخميسي، للتطوع والمسارعة في التبرع بتوفير سيارات مجهزة، لحمل جثث الموتى، تكون معدة لهذا الشأن ومزودة بمقاعد، ومهيأة لحمل نعوش الموتى، بطريقة يسرة وسهلة، خدمة لأعمال البر، وتخفيفا على ذوي الموتى من عناء البحث عن سيارات لنقل موتاهم، وهم في شغل من مصيبة الموت التي تسرق تفكيرهم وتجهد أنفسهم، وهو اتجاه في أعمال الخير أتمنى الالتفات إليه، خصوصا أن المساجد أصبحت تشاد بكثرة في الأحياء، وفي بعض الأحيان عن طريق تبرعات جماعية، لكن موضوع توفير سيارات نقل الموتى الذي طرقته هنا قليلون جدا من يلتفتون إليه، وهو عمل عظيم لو تم الالتفات إليه، وكذلك العمل على تزويد المقابر وتجهيزها بما تحتاجه كخزانات المياه والنصب والشخوص الجاهزة التي تغني الناس عن أعباء البحث أو عناء جلب الماء معهم أثناء عملية الدفن، هذا أحد وجوه البر والخير التي أتمنى لو يتم الالتفات إليها، وما منا إلا مودع، وكم رددت عند شفير قبر (هو الموت ما منه ملاذ ومهرب...متى حط ذا عن نعشه ذاك يركب)!فنسأل الله جلت قدرته حسن الخاتمة، وجزى الله المحسنين خير الجزاء.