أعلنت بلدية طريف عن وظائف شاغرة كان من أهمها وظيفة: شيخ الدجاج، ولم أفهم الإعلان في بداية الأمر وهل كان موجها للدجاج أم للبشر، فالقاعدة المعروفة تقول «شيخ الشيء من جنسه»، وهذه القاعدة المعروفة اخترعتها للتو ولكن يبدو أنها صحيحة!وبعيدا عن السخرية غير المحمودة من الشيوخ الجدد فإن هذه الوظائف موجودة ومعتمدة في وزارة الخدمة المدنية ولم تخترعها البلديات وإن كانت غير مفهومة ـ بالنسبة لي على الأقل ـ فشيخ الصنعة أو كبير أهلها يفترض أنه تاجر أو صاحب صنعة وليس موظفا حكوميا ولا أعلم ما هي الوظائف التي يمكن أن يترقى عليها في سلم وظائف وزارة الخدمة، وهل توجد وظيفة أعلى مثلا بمسمى «إمام الدجاج»؟ إن كان الأمر كذلك فإني أعرف الشخص المناسب ليكون في هذه الوظيفة الحساسة!والفكرة التي جعلت من مسمى هذه الوظيفة محل سخرية أو استغراب هو أن كلمة «شيخ» حساسة ومن المؤكد أن الصورة الذهنية التي تتكون لدى الناس عند سماعها ليست «قنّ» الدجاج!والخوف أن يتطور الأمر بسبب شيوع استخدام مثل هذا المصطلح إلى الدرجة التي تصبح فيها «لحوم الدجاج مسمومة»، وحينها سيكون الأمر كارثيا لأننا أمّة يمكن وبدون تحفظ تصنيفنا في علم الأحياء على أننا من «آكلات الدجاج»!وعلى أي حال.
.
وجود مثل هذه الوظائف وفي هذه التخصصات الدقيقة التي لم تخطر على بال البعيدين عن مطبخ صناعة الوظائف شيء إيجابي ودليل على أن وزارة الخدمة المدنية لم تغفل أي عمل.
صحيح أنها لم تصدر حتى الآن «الكادر الهندسي» ولكن في الأمر سعة ويمكن أن ينتظر المهندسون سنوات إضافية فأعمارهم أطول بكل تأكيد من أعمار الدجاج!
لحوم الدجاج مسمومة!
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
