يتأرجح هدف الديوانيات لدى البعض في كونها ذات رسالة اجتماعية تجمع الأهل والأصدقاء، وما بين قائل إنها مضيعة للوقت ومبددة للطاقات وتحمل نذر السلبية على الصغار
وبمنطقة نجران تنتشر الديوانيات، شأنها شأن باقي مناطق المملكة، إذ تختلف أنماطها ومواقعها، فبعضها له استقلالية خاصة بإيجارات سنوية وشهرية، والبعض الآخر يوجد داخل المتنزهات بإيجارات شهرية ويومية، ويقضي بعض روادها معظم أوقاتهم فيها، فهي جزء لا يتجزأ من حياتهم اليومية، وتعتبر بالنسبة لهم البيت الذي يجلسون ويتسامرون وينامون ويتناولون وجباتهم الثلاث فيه، فالديوانيات اليوم لم تعد تقتصر على فئة الشباب، بل أصبحت تضم كبار السن، وحتى الصغار ما دون سن الثامنة عشرة وهنا يكمن الخطر! من هم روادها ؟وما هي سلوكياتهم؟ و ما هو الهدف من تجمعهم؟ «صحيفة مكة « التقت عددا من المواطنين، وأخذت انطباعاتهم عن الديوانيات، وتراوحت إجاباتهم ما بين السلب والإيجاب
يقول الشاب الجامعي حديث التخرج، صالح آل منيف: أصبحت الديوانيات عادة يومية لدى غالبية المجتمع النجراني، ففيها يتم تبادل الأحاديث والتسامر، وكذلك هي فرصة لإقامة المناسبات والالتقاء بالأصحاب
ولم يخف «آل منيف» خطرها خاصة على صغار السن، فعدم وجود الموجه لهم يؤدي إلى نشر ثقافات وسلوكيات خاطئة بينهم
ويضيف عبدالله لسلوم، وهو موظف بالقطاع الحكومي: إن الديوانيات، للأسف، تعتبر ملهاة ومضيعة للوقت وهدرا لطاقات الشباب، فغالباً ما يتم الاجتماع بينهم داخل تلك الديوانيات ولا يتعدى سوى الأحاديث الروتينية والمملة في نفس الوقت، فبالإمكان ملء ذلك الوقت الكبير المهدر في جوانب ذات أهمية تعود بالنفع على المجتمع
وتمنى»لسلوم» أن يكون هنالك تكاتف للمجتمع ما بين أفراده ومؤسساته الحكومية والخاصة، وذلك بإقامة البرامج ذات النفع، والأخذ بيد الشباب، ونشر الثقافة الجيدة، وتغيير سلوكيات الشباب نحو الأفضل، والاستفادة من طاقاتهم المهدرة في بناء مجتمع إيجابي
إبراهيم حسن، أحد ملاك الديوانيات القريبة من أحد المجمعات التعليمية يقول: تلقى الديوانيات رواجا واسعا، خاصة تلك التي تحوي مساحة كبيرة، وكذلك موقعها المتميز داخل المدينة، فالطلب عليها في ازدياد متنام، وأصبح من الصعوبة إيجاد ديوانية ذات مساحة جيدة داخل المدينة
ويضيف إبراهيم: أحمد الله

أصبحت اليوم أملك أربع عشرة ديوانية، وهي مؤجرة جميعها، حيث نقوم بتأجيرها فقط على الموظفين والجامعيين، دون صغار السن