«البعض لديه وظيفة والبعض الآخر مهنة» كيف لك أن تفرق بين الأمرين فكلامها يتطلبان جهدا بدنيا وعقلا سليما وحالة مزاجية جيدة، لكن أصحاب المهن هنا عليهم أن يتعلموا الصمت في حضرة أصحاب الوظائف
لأن التابعين للوظائف لا يريدون سماع هراء مهنتهم، لذا عليهم أن يحتفظوا به لأنفسهم، فمن غير المقبول أن يدع المرء سعادته تحزن غيره، لأن هذا ما سيحصل مع «قوارير العمل»
ويروي كريس للجمهور خلال العرض، عن صخرة من الماضي اصطدم بها، فيقول: قد سبق لي العمل وكنت موظفا فيما مضى، أعمل في مطعم سرطان البحر الأحمر Red Lobster الواقع بخط كوينز بوليفارد، وظيفتي هي غاسل أطباق أفرك الجمبري وألقي القمامة وأنظف الصحون، مشيرا إلى أنه يعد عملا حقيقيا، فلم يحصل طيلة ممارسته لهذا العمل على زيادات ولا على ترقية، بل ظل قابعا في الخلف
أسنان كريس «البشعة المنظر» هي ما خفضت من أسهمه وسحبت من تحت قدميه بساط المقدمة الأحمر، ليتراجع في درجة ما بعد مؤخرة المطبخ، ولأن رب عمله لم يكن يرغب في أن يعتقد الناس بأن الجمبري يفقد الأسنان جمالها ونضارتها، فضل دفعه للخلف
ولأن هذه الوظيفة جعلت منه نجما عالميا، بات يعي المعنى الفعلي لماهية المهنة، كما أنه تأكد من هشاشة ميزان الوظائف، فانسحابه من المدرسة وهو في الصف العاشر والتحاقه بعمل صاحب فيه قوافل من سرطان البحر لم يؤهله لارتقاء السلم الوظيفي بل كان صديقه الذي انسحب من الصف الثاني أكثر تأهلا منه بحكم خبرته البالغة 8 سنوات في هذا المجال
يسأل كريس جمهوره، هل جربتم ذات يوم لعبة الوقت؟ أصحاب المهن لا وقت لديهم بينما أصحاب الوظائف لديهم مخزون كاف من الوقت، فحين تكون في عمللا تثق بالوقت وتسأل كل من حولك باستمرار، كم الساعة معك؟ كم الساعة معك؟ ومتى ما صادفك شخص يتقدم الوقت بساعته سيكون هو المحق
في الماضي كان أكثر ما يقتل كريس غيظا «فرك الجمبري» أما الآنفقد أصبحت لديه مهنة عظيمة، يقول: لو كان لديك عمل آمل أن تحصل على مهنة ذات يوم، لأنه حين يجمعك القدر مع مهنتك لن يتوفر لديك الوقت لتنظر لساعتك قلقا، بل تنظر إليها مرددا: علي الاستيقاظ مبكرا لأعمل على مشروعي
يظهر كريس روك الممثل الكوميدي الأمريكي بأحد عروضه في الكوميديا الارتجالية وهو يجري مناظرة ما بين الوظيفة والمهنة، ويتحدث عن الصراع الأزلي في المفهوم المعنوي الحاصل بينهما