ما قدمته بلادنا بقيادتها الحكيمة ولا تزال تقدمه من إنجازات ومشاريع وأعمال عظيمة للحرمين الشريفين وللأماكن المقدسة بشكل عام، وما بذلته ولا تزال تبذله وتوفره من خدمات متكاملة ومتعددة لضيوف الرحمن، يعجز الإنسان عن وصفه، ولا ينكره إلا جاحد وحاقد، ومن في قلبه مرض، وتجعلنا كأبناء هذا البلد نشعر بمدى الفخر والاعتزاز أن أكرمنا الله بهذا الشرف والفضل العظيمين.
من ضمن هذه الخدمات وأهمها توفير الأمن والطمأنينة لضيوف الرحمن ليؤدوا مناسك العمرة والحج بكل راحة ويسر وسهولة.
لا بد وأن الحاج أو المعتمر أو الزائر للحرمين الشريفين والأماكن المقدسة سيشعر بالدهشة والإعجاب بالدور العظيم والجبار الذي يبذله رجال أمننا الأبطال في خدمة ضيوف الرحمن، وتوفير سبل الراحة لهم، وبسط الأمن، وحفظ النظام، علاوة على دورهم في التوجيه والإرشاد، وستبهره هذه القدرة الفائقة في حسن التنظيم، والتعامل بصورة جميلة ومشرفة وبأسلوب راق مع هذا العدد الكبير لملايين البشر، الذين جاؤوا من كل حدب وصوب، بجنسيات مختلفة، ولغات متعددة، وعادات وتقاليد متنوعة، وتفاوت في الثقافات والوعي.
فكم هو جميل هذا الصبر الذي يتحلون به، والقدرة الهائلة على التحمل وسعة الصدر التي نراها فيهم.
نشاهدهم وهم يقومون بدورهم بكفاءة عالية واقتدار، ويؤدون واجبهم بكل إخلاص وتفان، دون كلل أو ملل، بل تجدهم في غاية السعادة.
رغم أنهم يواجهون في اللحظة الواحدة وفي المكان الواحد مواقف متعددة، وأصنافا مختلفة من البشر، تلعب فيها ثقافة الشعوب ووعيها ورقيها دورا كبيرا،فصنف يشعرك كأن بينه وتطبيق النظام ورجال الأمن عداوة، لا يعجبه النظام يصر إصرارا عجيبا على تجاوزه، يريد أن يسير على هواه، غير مبال بكلام وتوجيهات رجال الأمن، حتى لو أدى ذلك إلى الضرر بالآخرين من إخوانه المسلمين فالمهم نفسه.
وصنف آخر يحاول أن يدخل مع رجال الأمن في نقاش وجدل لا فائدة من ورائه، يريد أن يجد لنفسه مبررا لكي يتخطى النظام بل يؤدي أحيانا إلى التطاول بكلمات غير لائقة على رجال الأمن واستفزازهم، بينما في المقابل تجد رجال الأمن متحلين بالصبر والهدوء وحسن الخلق والتعامل الحسن حتى مع هذا الصنف من البشر (الله يعينهم) فهم يقابلون السيئة بالحسنة.
وصنف ثالث هم الفئات الواعية المثقفة تجدهم يتقيدون بالنظام والتوجيهات، مقدرين دور رجال الأمن، ومثمنين جهودهم، ويدركون أنهم ما وضعوا في هذا المكان إلا من أجلهم ولخدمتهم، يذكرونهم بالخير، ويدعون لهم بالتوفيق والسداد.
عند ذلك تقول في نفسك، كم هو رائع هذا الصنف من البشر، تتمنى لو كل الزائرين والمعتمرين والحجاج على هذه الشاكلة، وهذا القدر من الثقافة والوعي.
نسأل الله أن يحفظ رجال أمننا وأن يعينهم ويسدد خطاهم، ويجزيهم خير الجزاء على ما يقدمونه، ونسأله سبحانه أن يحفظ بلادنا أرضا وقيادة وشعبا من كل سوء.
رجال أمننا وضيوف الرحمن.. صورة مشرفة
عبدالله حسن أبوهاشم3 دقائق للقراءة

حجم الخط
