تعزز موقف هونج كونج في سعيها لتعزيز مكانتها بسوق التمويل الإسلامي، وذلك حين أصدرت حكومة هونج كونج صكوكا بمليار دولار لأجل خمس سنوات في يونيو الماضي، وجرى تخصيص 42% للشرق الأوسط، ارتفاعا من 36% في إصدارها الأول في سبتمبر الماضي.
واشترى مستثمرون من الشرق الأوسط 56% من طرح بقيمة 500 مليون دولار لأجل خمسة أعوام لشركة الطيران الإندونيسية جارودا في أول إصدار صكوك دولي لشركة إندونيسية غير مصنفة.
وكان تصنيف هونج كونج الائتماني المرتفع مغريا للشرق الأوسط، حيث يقبل المستثمرون الرئيسيون مثل البنوك وصناديق الثروة السيادية على إصدارات الشركات الكبيرة.

انتعاش الآمال في مزيد من الإصدارات

وما دعم الآمال لدى هونج كونج في أن تتشجع مستقبلا في الإقبال على إصدارات مزيد من الصكوك زخم إصدارات الصكوك في آسيا في نفس التوقيت.
وقال الرئيس المشارك لأسواق الدين في اتش.اس.بي.سي، أليكسي تشان «يؤكد هذا الطرح التزام هونج كونج الحالي بتطوير التمويل الإسلامي في المنطقة».
وتابع: نؤمن بأن الوقت مناسب لأن يدرس الراغبون في تنفيذ إصدارات من البر الصيني سوق الصكوك كبديل قابل للتطبيق في إطار التوجه لتنويع مصادر التمويل.

تعديلات للحاق بالأسواق

وأجرت هونج كونج تعديلات علي سياساتها سعيا للحاق بأسواق الصكوك الأكثر استقرارا مثل ماليزيا وسنغافورة، كما استحدثت سياسة ضريبية للصكوك مماثلة لتلك الخاصة بالسندات التقليدية في يوليو 2013.
وفي أحدث إصدار تبنت الحكومة هيكل الوكالة الذي لا يعتمد على الأصول بكثافة بدلا من الإجارة الذي لجأت إليه في الطرح الأول، ويرجع ذلك في جزء منه إلى الرغبة في التعريف بأنواع الصكوك المختلفة التي يمكن الاختيار من بينها.
وقال مصرفي ثان إن مستثمري الصكوك يقبلون على الشركات التي تصدر صكوكا مباشرة وليس من خلال شركات قابضة.
ويفضل المستثمرون المقترضون من الجهات السيادية الذين يحملون تصنيفا استثماريا ويلقون دعما حكوميا ضمنيا.
وقال مصرفي ثالث شارك في إصدار صكوك هونج كونج «يركز منفذو الإصدارات في آسيا على التنوع.
يبدون استعدادا لدراسة أسواق جديدة مثلما فعلوا مع اليورو حتى لو كانت التكلفة أعلى».
ورغم ذلك فإن إصدار الصكوك الأخير لهونج كونج البالغة قيمته مليار دولار منخفض السعر بعائد 35 نقطة أساس فوق السندات الأمريكية.
وجرى تخصيص 43 % من الصكوك لآسيا و15 % لأوروبا.
واشترت البنوك معظم الصكوك بنسبة 74 % ، بينما بلغت نسبة البنوك المركزية وصناديق الثروة السيادية 23 %.
وكلفت حكومة هونج كونج اتش.اس.بي سي وستاندرد تشارترد لترتيب الإصدار عالميا.

أجواء الصكوك في آسيا

وتلقى إصدارات الصكوك في آسيا إقبالا متزايدا من الشرق الأوسط، ففي أول إصدار صكوك دولية لشركة الطيران الإندونيسية جارودا (غير مصنفة في يونيو الماضي) اشترى مستثمرون من الشرق الأوسط 56% من طرح بقيمة 500 مليون دولار لأجل خمسة أعوام.
وقال مصرفيون إن المساندة الحكومية الضمنية لصكوك جارودا دعمت الإصدار رغم الخسائر التي منيت بها الشركة في السابق.
وأتي الإصداران بعد أسبوع من تلقي جمهورية إندونيسيا طلبات تزيد على 6.8 مليارات دولار لإصدار صكوك بملياري دولار في أكبر صفقة صكوك سيادية دولارية.
وشكلت طلبات الاكتتاب من الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وكان بنك أبوظبي الوطني المرتب الوحيد لطرح جارودا.