بدأت منافسة خفية تحتدم بين شركات صناعة السيارات وشركات تقنية المعلومات حول مستقبل صناعة السيارات الذي بدأت تتسلل له شركات الانترنت وتقنية المعلومات الأمريكية من بابين، الأول التكنولوجيا الموصولة، والثاني السيارات ذاتية التوجيه.
وتواجه شركات السيارات ثورة رقمية مع محاولة شركات الانترنت الأمريكية، وتسعى شركات مثل قوقل إلى الحصول على شريحة من كعكة سوق السيارات، في حين تواجه شركات صناعة السيارات خطر فقدان السيطرة على السوق مع تفضيل المشترين للسيارات على أساس مكوناتها التكنولوجية وليس شكلها ولا بريق عجلاتها.
ويمكن رؤية طموحات شركات تكنولوجيا المعلومات بسهولة.
قوقل تعمل منذ سنوات على تكنولوجيا للسيارات ذاتية القيادة ووصلت جهودها إلى مرحلة إنتاج سيارات بالفعل يجري اختبارها وتنتشر بسرعة على الطرقات الأمريكية.
كما تجري شركة أوبير لخدمات تأجير السيارات عبر الانترنت أبحاثها حاليا لتطوير نظام آلي للقيادة وهي من أغنى الشركات الناشئة في الولايات المتحدة، أما شركة أبل فيقال إنها تسعى أيضا لتطوير سيارة ذاتية القيادة خاصة بها.
وحتى شركة الالكترونيات اليابانية سوني تدرس جدوى تطوير سيارة ذاتية القيادة.
وفي المقابل فإن مسؤولي شركات السيارات الكبرى في ألمانيا يدركون مخاطر وجود المنافسين الجدد، حيث يقول رئيس مجموعة فولكس فاجن مارتن فينتركورن أكبر منتج سيارات في أوروبا إن السباق من أجل تحديد شكل وسائل النقل في المستقبل قاس للغاية ولا أحد لديه الوصفة السحرية للنجاح فيه.
أما خبير سوق السيارات شميدت فيقول إنه يستطيع تخيل سيناريو تنتج فيه شركات السيارات سياراتها ولكن بعقل قادم من أبل أو قوقل.
ويقول رئيس دايملر دايتر تسيتشه رئيس دايملر إنه يمكنه العمل مع مهندسين من قوقل أو أبل في المستقبل حيث تقدم دايملر خبراتها في مجال صناعة السيارات في حين يقدم شركاؤها خبراتهم في مجال الكمبيوتر والالكترونيات.
ويرى خبير صناعة السيارات فيرناند دودينهويفر أن قوقل وأبل غير مهتمتين بإنتاج سيارة كاملة، حيث إن هامش الربح في صناعة السيارات ليس كبيرا للغاية، لكنها تتطلع إلى إقامة أنظمة لخفة الحركة في كل المدن الكبرى.
وتابع حتى منتجو السيارات الفارهة غالية الثمن مثل دايملر يكافحون لكي يحققوا ربحا بنسبة %10 من السيارة التي يتم بيعها.
ولكن هذا يمكن أن يتغير مشيرا إلى شركة تيسلا لصناعة السيارات الكهربائية الأمريكية والتي تمثل تحديا للأسماء الراسخة في صناعة السيارات.