في الوقت الذي تستخدم فيه كثير من الاتحادات الوطنية التقنية الحديثة في تسيير أعمالها، وخصوصا في مجال عمل الحكام، لمساعدتهم في أداء دورهم على الوجه الأكمل، ما يزال اتحاد القدم السعودي يعتمد على الطرق التقليدية في إدارة شؤونه بما فيها جهاز التحكيم.
ويطالب كثير من المهتمين بالرياضة السعودية ضرورة إدخال التقنية الحديثة فيها لتوصيل رسالتها، ومواكبة المتغيرات العالمية.
ويرى البعض أن التقنية قد تخدم الحكم السعودي الذي يواجه انتقادات كبيرة وتشكيك في بعض الأحيان بذمته، مما جعل الاتحاد يستعين بالحكام الأجانب في إدارة كثير من المباريات المحلية.
إدارة مساعدة
يؤكد الدولي السابق خليل جلال أن التقنية الحديثة هي أداة مساعدة وأساسية لنجاح المباريات والحكام داخل الملاعب السعودية، وموجودة ومطبقة في بعض الملاعب والمنافسات الرياضية العالمية، وقال: هناك أجهزة حديثة وبسيطة من الممكن استخدامها ضمن منظومة التحكيم وليست مكلفة في ثمنها، كما أن هناك تقنيات عالية في الجودة وفي اتخاذ القرارات وأسعارها غالية لكن أداءها عال مثل تقنية "خط المرمى"، ويستخدمها الفيفا في البطولات الرسمية والمباريات النهائية مثل نهائيات كأس العالم ونهائيات أوروبا والشامبيونزليج .
وأشار جلال إلى أن هناك تقنيات عالية تساعد كثيرا في اتخاذ قرارات صحيحة مثل تقنية "communication System" وهو جهاز التواصل بين طاقم التحكيم الرباعي داخل الملعب، وتصل تكلفة الجهاز للحكم الواحد 25 ألف ريال ويمكن توفيرها من قبل الاتحاد الرياضي، لما تقدمه من تواصل سريع ودائم، فضلا عن أنه يرفع من معنويات الحكام داخل الملعب ويساعدهم على تصحيح أخطاء بعضهم بعضا أثناء المباراة وإدارتها بشكل كامل وسليم، وأضاف: نطالب بالمحافظة على هذه الأجهزة، حيث وفر الاتحاد السعودي 10 منها بنحو 250 ألف ريال ولكن هناك سوء في الاستخدام، حيث لم يتبق منها سوى 3 أجهزة صالحة.
نسب ممتازة
وأبان جلال أن هناك جهازا حديثا يستخدم من قبل مساعدي الحكام يسمى بـ "الراية الالكترونية" تضبط التسللات والأخطاء القريبة من الحكم، حيث تصدر تنبيهات تساعد في اتخاذ القرارات السريعة والصحيحة، وزاد: هناك جهاز يقدم نسبا ممتازة وهو جهاز الاتصال البدني ويسمى "جهاز قياس كفاءة القلب" والذي يقيس كفاءة وأداء المجهود البدني للحكم عبر الساعات الالكترونية والتي تغطي الجهد والحمل والمسافة للحكم أثناء المباراة، كما يساعد الحكام أثناء أدائهم التمارين لتحسين مستوياتهم.
وأوضح أن هناك أجهزة متصلة بأجهزة الحاسب الآلي مثل جهاز "حساب بعد حركة الحكم داخل الملعب" والذي يوضح الأماكن التي تمركز فيها الحكم بالخطأ داخل المباراة، وكما يساعد في تصحيحها للحكم أثناء إدارته المباراة، ومن ضمن الأجهزة التي قد تساعد الحكم "بخاخ تحديد المسافة" والذي يعطي انضباطية بين الكرة وحائط الصد، لكي لا يكون هناك تجاوز أثناء تنفيذ الكرة.
وكشف جلال أن هناك أجهزة الكترونية ممنوع استخدامها داخل الملعب، مثل "الموبايلات" وأجهزة "الوكي توكي" أو تلك المتصلة بدكة الاحتياط.
غياب التكنولوجيا يرفع نسبة أخطاء الحكام السعوديين
3 دقائق للقراءة

حجم الخط
