فيما أعلنت الأمم المتحدة أنه من المتوقع أن يعبر 850 ألف شخص على الأقل البحر المتوسط سعيا إلى اللجوء في أوروبا هذا العام والعام القادم، تعتزم المفوضية الأوروبية اتخاذ إجراءات جديدة ضد بعض الدول الأعضاء بالاتحاد الأوروبي بسبب انتهاكات قواعد اللجوء المشتركة في الاتحاد الأوروبي.
وقال رئيس المفوضية الأوروبية يان كلود يونكر أمس في خطابه عن وضع الاتحاد الأوروبي بمدينة ستراسبورج إن هناك معايير مشتركة يجب الالتزام بها، مشيرا إلى البدء في الإجراءات الجديدة بشأن انتهاك الاتفاقات الأوروبية خلال الأيام القادمة.
وطالب يونكر الدول الأعضاء بالاتحاد الأوروبي إلى توزيع 160 ألف لاجئ وصلوا أوروبا فيما بينهم، في خطوة أولى عاجلة قبل إيجاد آلية توزيع دائمة وإلزامية.
كما حض الدول الأوروبية على «عدم التمييز» بين اللاجئين بناء على دياناتهم في أول خطاب له حول حالة الاتحاد أمام البرلمان الأوروبي في ستراسبورج أمس.
وقال «ليس هناك ديانة أو معتقد أو فلسفة حين يتعلق الأمر باللاجئين.
إننا لا نميز».
يذكر أن المفوضية الأوروبية هددت باتخاذ مثل هذه الخطوات بالفعل في مطلع سبتمبر الجاري.
وذكرت حينها أن الأمر يتعلق بالالتزام بتوجيهات شروط استقبال اللاجئين وتسجيل بصمات الأصابع؛ حيث تحدد هذه التوجيهات على سبيل المثال أن طالب اللجوء حصل على مقر إقامة ورعاية وتم تسجيل بصمات أصابعه.
ومن شأن هذا التسجيل أن يتيح إمكانية تنفيذ ما يسمى بقواعد دبلن، التي تنص على أن الدولة التي وصل إليها طالب اللجوء لأول مرة هي المسؤولة عن إجراءات اللجوء الخاصة به.
وفي السياق دعت المفوضية السامية لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة إلى انتهاج سياسات أكثر تماسكا بشأن اللجوء لمعالجة مشكلة الأعداد المتزايدة من اللاجئين.
كما طالب رئيس البرلمان الأوروبي مارتن شولتس بمعايير موحدة في استقبال اللاجئين في أوروبا بأكملها.
وقال شولتس للتليفزيون الألماني (إيه آر دي) أمس معاملة اللاجئين بمساواة - بصرف النظر عن مكان وصولهم في أوروبا - سيكون خطوة مهمة في توحيد المعايير.
كما دعا شولتس لتوزيع عادل للاجئين لأوروبا، وقال «آمل تطوير آلية عادلة في التوزيع تتناسب مع عدد سكان كل دولة وقوتها الاقتصادية وعدد اللاجئين الحالي بها».
في غضون ذلك، أوقفت شركة السكك الحديدية الدنماركية حركة القطارات مع ألمانيا لأجل غير مسمى بسبب توافد مئات اللاجئين إلى البلاد.
وأكد متحدث باسم الشركة هذا القرار.
- «إذا أنجزنا اندماج العمالة المهاجرة الماهرة على نحو جيد فإن ذلك سيعود علينا بفرص تزيد عن المخاطر».
أنجيلا ميركل - المستشارة الألمانية
- «أزمة اللاجئين بأوروبا هي وجه من أوجه الكارثة السورية التي تعد الأكبر في تاريخنا المعاصر».
إدوين سموأل - المتحدث باسم الحكومة البريطانية

