نهاية روسيا القيصرية: المسيرة نحو الحرب العالمية الأولى والثورة

الكاتب: دومينيك ليفن

الناشر: فايكينج، 2015

أطلقت الحرب العالمية الأولى رصاصة الرحمة على أكثر من إمبراطورية، وأدت إلى بروز كثير من الدول.
ودفعت الحرب روسيا إلى دخول سلسلة من الكوارث:

1 - فشل وهزائم متكررة في ساحات المعارك.
2 - الثورة.
3 - الحرب الأهلية.
4 - النظام الدكتاتوري.

المحن التي مرت بها جعلت النظام العالمي في مرحلة ما بعد الحرب العالمية الأولى، أقل استقرارا، مما يفترض أن يكون، فما الذي دفع روسيا إلى هذا الحريق الهائل أساسا؟

طريق الحرب

في كتاب «نهاية روسيا القيصرية: المسيرة نحو الحرب العالمية الأولى والثورة»، يقدم الكاتب دومينيك ليفن طريق روسيا إلى الحرب والثورة كمأساة كلاسيكية، قدر قادته طبيعة روسيا وحكامها في آن معا.
ويقول: إن العيوب داخل المؤسسات الروسية كانت جزءا من السبب، بالإضافة إلى فشل قادة روسيا.

تهديد الفشل

بعد 1815، فشلت روسيا في أن تتماشى مع المنافسين الأقوياء في الغرب.
وبسبب المساحة الكبيرة للبلد، كانت روسيا قد استفادت من سكك الحديد أكثر من أي بلد آخر، ولكن بحلول 1900، كان الإنتاج الضخم قد تسبب بالاكتظاظ السكاني والتوترات الاجتماعية.
بعد ذلك، فجأة، كادت الهزيمة في الحرب الروسية مع اليابان في 1905 أن تسبب الإطاحة بالنظام القيصري الروسي.

خسارة شعبية

بعد ذلك بدأت السياسة الروسية تتمحور حول ما إذا كان من الأفضل اتباع الطريق الغربي إلى الليبرالية، وإلى أي مدى، الكبرياء القومية شكلت عقبة رئيسية أمام المستقبل الليبرالي.
لم تكن هناك مرونة كافية في نظام يحتاج بشدة إلى الابتعاد عن الحكم الاستبدادي وتغيير الشكل بشكل تدريجي، حتى مع دستور 1905، الذي سمح بظهور صحافة حرة ومجلس شعب منتخب، كانت روسيا تملك هيكل حكم بليد.
ليس هناك أي شخص يستطيع أن يؤدي العمل المطلوب من القيصر دون تحويل بعض السلطة إلى رئيس الوزراء ، لكن الثقافة السياسية الروسية كانت تشمئز من مثل تلك الخطوة.
وفي هذه الأثناء، أدت محاولة القيصر الفصل بين السلطة التنفيذية عن الهيئة التشريعية إلى انتقادات عامة.

قوة عظمى

يرسم الكاتب داخل وزارة الخارجية الروسية، والذين كانت معرفة موظفيها بالشؤون الداخلية محدودة، كان شعورهم المشترك بالوطنية والولاء نابعا بشكل كامل تقريبا من وضع روسيا كقوة عظيمة، وجعلوا الحفاظ على روسيا في هذا الموقع في أعلى سلم أولوياتهم.
وكانت الكرامة أكثر من كلمة ـ فهي تترافق مع واجبات صارمة، وكانوا يعتقدون أن التحالف مع فرنسا وبريطانيا يمكن أن يوفر الوسائل التي تضمن مصالح روسيا والحفاظ على عظمة روسيا، وهذا بدوره سيرضي مشاعر الشعب ، لكن خيار التحالف وضع روسيا على طريق الصراع مع جيرانها الغربيين.

تعزيز التحالف

يركز دومينيك على الشرق وعلى خيارات روسيا في تلك المرحلة، إحدى الاستراتيجيات كانت تتطلب تعزيز التحالف مع فرنسا وبريطانيا لردع ألمانيا، لكن تلك المقاربة كان من شأنها أن تثير مخاوف ألمانيا من التطويق.
التقارب مع ألمانيا والنمسا كان من شأنه أن يخفف التوترات ويؤمن حدود روسيا الغربية.
ولكن، لأن هذا المسار كان يتطلب بعض التنازلات، رفضه القوميون الروس واعتبروه مؤشرا على الضعف، من هنا جاء قرار تأييد رفض صربيا لإنذار النمسا.

توقع خاطئ

الخبراء العسكريون توقعوا خطأ حربا قصيرة، ولكنهم أخطؤوا التقدير، فتحمل القيصر وعائلته وإدارته بالكامل اللوم على الهزائم في المعارك ، كما أن الفضائح أسهمت أيضا في تشويه سمعة النظام القيصري وأجبرت نيكولاس على التنازل عن العرش في 1917.
«دومينيك ليفن باحث في كلية ترينيتي كوليدج في كامبريدج، وزميل في الأكاديمية البريطانية.
عمل سابقا أستاذا في الدراسات الروسية في لندن سكول أوف إيكونوميكس العريقة لمدة 33 عاما.
له مؤلفات عدة في مجال التاريخ فاز بعضها بجوائز عالمية».