كشفت مصادر عسكرية موالية للشرعية في اليمن أن السفارة الإيرانية في صنعاء صرفت في الأيام الثلاثة الأخيرة قبل مغادرة السفير العاصمة العملة الدولارية التي بحوزتها، وهربت الأرشيف السياسي والمالي إلى أماكن خارج صنعاء، بغية التعتيم على أي معلومات تفضح تورطها في دعم الميليشيات الحوثية وبعض الجهات القبلية المرتبطة بها.
وأضافت المصادر أن السفير الإيراني سيد نيكنام غادر صنعاء برفقة نائبه عقب تأكده من عزم قوات التحالف على دخول المدينة وتطهيرها من الوجود الحوثي خلال الفترة القريبة المقبلة، مشيرة في حديث لـ»مكة» إلى أن السفير كان قد اجتمع قبيل مغادرته مع عدد من السياسيين الحوثيين وعسكريين من أتباع صالح، وأطلعهم على نية قوات التحالف الدخول إلى صنعاء، مستبعدا قبول هذه القوات بأي مفاوضات أو تنازلات في هذا الوقت، وموضحا لهم القدرات العسكرية الهائلة التي تمتلكها قوات التحالف، الأمر الذي سيمكنها من الاستيلاء على صنعاء دون خسائر تذكر.
وتابعت المصادر أن هذا التنوير أدى إلى ظهور خلاف بين السفير والحوثيين بعد رفض الأول طلبهم بالبقاء في صنعاء وتقديم الدعم المالي والاستخباري والاستشاري المطلوب، متذرعا بأنه مغادر لقضاء إجازته السنوية في إيران، ومحذرا من استحالة الدفاع عن مواقعهم.
ونقلت هذه المصادر أن السفير كان قد طلب قبل وقت من الآن نشر خبر إجازته المزعومة بوسائل الإعلام.
من جانبه أكد الباحث التاريخي الدكتور محمد آل زلفة أن أهل صنعاء قادرون على استعادة مدينتهم وتخليصها من الميليشيات الحوثية وقوات صالح بدعم ومساندة قوات التحالف، مشيرا إلى الارتباط التاريخي ما بين صنعاء وسكانها.
على صعيد آخر، شنت مقاتلات التحالف العربي أمس سلسلة غارات عنيفة على مواقع للحوثيين وقوات صالح في صنعاء، وجاءت ضربات التحالف العنيفة عقب فترة زمنية قصيرة من محاولة الميليشيات إطلاق صاروخ حراري من منطقة نقم، غير أنه ارتد لموقع إطلاقه بلحظات في عملية هي الثانية التي تفشل فيها الجماعة في إطلاق صاروخ بعيد المدى.
وأكد شهود عيان لـ»مكة» أن الصاروخ أطلق من ناحية جبل نقم شرق صنعاء وسقط في منطقة سعوان على بعد عشرات الأمتار، ولم يسجل سقوط أي ضحايا، وسبق أن أطلق الحوثيون صاروخا حراريا قبل نحو أسبوع لكنه عاد وانفجر في مكان إطلاقه في قاعدة الديلمي الجوية.
وكان ﻃﻴﺮان اﻟﺘﺤﺎﻟﻒ اﺴﺘﻬﺪف بعدة ﻏﺎرات ﺗﻌﺰﻳﺰات ﻛﺒﻴﺮة ﻟﻠﻤيليشيات ﻋﻠﻰ ﻣﺘﻦ 8 ﻧﺎﻗﻼت وﻗﺎﻃﺮات ﻋﺴﻜﺮﻳﺔ مقبلة ﻣﻦ المخا ﻓﻲ ﻃﺮﻳﻘﻬﺎ إﻟﻰ ﺗﻌﺰ، على الخط الرابط بين الشارع العام وشارع عدن.
إلى ذلك، قتل ثلاثة أشخاص بينهم قيادي بارز من الميليشيات وأصيب آخرون أمس جراء استهدافهم من قبل المقاومة بالحديدة، إذ أفاد مصدر في المقاومة أن استهداف القيادي المكنى بأبي رشاد يأتي كرد على اغتيال الأمين العام لجامعة الحديدة الدكتور حسن عبدالودود قبل أيام.
«أهل صنعاء ظلوا يرفضون الوجود الحوثي منذ البداية، وهناك تنسيق مباشر بين الحكومة الشرعية في اليمن والمواطنين داخل صنعاء وقوات التحالف على أن تسلم صنعاء طوعا إلى أهلها.
والحوثيون وقوات صالح يواجهون مأزقا كبيرا وهزيمة حتمية في حال إصرارهم على المقاومة».
الدكتور محمد آل زلفة - باحث تاريخي
غارات التحالف
- على معسكر السواد التابع لقوات احتياط الحرس الجمهوري.
- تجمعات الحوثيين في مقر الفرقة أولى مدرع وجامعة الإيمان.
- معسكر الصيانة في حي صوفان.
- موقع الحفاء بجبل نقم.

