الأهداف.. نعم هل وضعت في بالك يوما خطتك لشهرك القادم وخطتك الطويلة بعد عشر سنوات، من أنت وكيف ستصبح! التخطيط ووضع الأهداف مهمان على الصعيد الفردي وحتى على صعيد الدول، فتجد كل دولة قد وضعت خطتها الخمسية أو على حسب التخطيط.
لماذا لا تبدأ بنفسك، فوضع الأهداف يعطيك تصورا بعيدا عن ذاتك وصورة لنفسك.. حتى يومك يحتاج لهدف وخطة، فيجب عليك وضع تصور كامل لخططك وأهدافك وكلما ركنت نفسك إلى الراحة حفزها بالأهداف وأنت تتلو بيت عمرو بن هند الذي كان يردده الفاروق عمر بن الخطاب:
وقولي كلما جشئت وجاشت مكانك تحمدي أو تستريحي
فتشحن ذاتك بحلاوة الأهداف وذق طعم النجاح.
في أحد أيامي في الجامعة قص علينا الدكتور قصة الضفدع الصغير.. كلما هانت نفسي وركنت إلى الراحة استعرضت هذه القصة سريعا في ذهني وأردد كلمة الدكتور التي قالها بالإنجليزية «be posstive» أي كن إيجابيا فلا تسمع وأنت في طريقك إلى هدفك ما يكدر عليك وكن أصم باتجاهه.
أعود إلى ذاك الضفدع الذي أعطى درسا عظيما.. ذهبت مجموعة من الضفادع يسيرون باتجاه القمة، الكل يريد نيلها والفوز بها دون صاحبه، وكان المتفرجون يرددون من كلمات التثبيط ما يكفي لملء واد كامل! هي كلمات خفيفة على اللسان وثقيلة على الأبدان فتؤزها أزا.. فتساقط الضفادع واحدا تلو الآخر إلا ذاك الضفدع الصغير يسير بكل حماس وإيجابية يشق طريقه ويخلف الغبار خلف ظهره والكلمات التي تهد الذات خلفه مع الغبار تذهب كأنها لم تأت.. ففاز بنيل القمة لأنه كان إيجابيا في نفسه قويا في ذاته، صمَّ أذنه عن تلك التفاهات التي تتكاثر حوله ولم يكترث لها بحالها.
فعلا بعد تلك الكلمات التي قصها علينا الدكتور بدأت أردد في ذاتي الإيجابية فتسمع صداها نفسي وأرى نتائجها بين يدي وكان ذاك ديدني.
فكن قويا في نفسك وتعلم من شموخ الجبال درسا ومن رسوها موعظة، ولا تتعلم من البحر الهيجان والتأثر بكل شائبة تمر عليك! وضع أهدافك صوب عينيك ولا تسمح لأحد بالنيل منها أو مسها بسوء، وبث الإيجابية حولك بين كل الناس وانشر عدوى النجاح والإيجابية، صحبكم النجاح في حلكم وترحالكم.
التخطيط والإيجابية.. طريق النجاح
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
