الرئيس أوباما الذي قاربت ولايته الثانية على الانتهاء والذي أخطأت إدارته خطأً كبيرا في إدارة ظهرها عن حلفائها التقليدين و بالذات دول مجلس التعاون الخليجي واتجهت الى عدوهم و عدو أمريكا ( إيران ) والتي لا تزال تتخذ من شعاراتها و إعلامها بأن أمريكا ( الشيطان الأكبر )، ولا يخفى على أحد هذه المعلومة بأن الرئيس باراك أوباما قد انحرف عن مسار العلاقات بين بلاده و دول الخليج العربي متجها الى العدو الأول لهم وهي إيران متناسيا التاريخ الطويل و العلاقات المتينة التي تربط الولايات المتحدة الأمريكية بالمللكة العربية السعودية منذ عهد الملك عبدالعزيز طيب الله ثراه و الرئس الأمريكي ( روزفيلت ) والتي تُقدر عمر هذه العلاقة بنحو أربعة و ثمانين عاما ومن خلال هذه الفترة الزمنية الطويلة تحقق للملكة العربية السعودية و أمريكا مصالح كبيرة للدولتين اقتصادية و سياسية و استراتيجية حيث انطبعت إيجابيا على استقرار المنطقة الا ان الرئيس الأمريكي أوباما اتخذ مسارا جديدا للتعامل مع دول المنطقة من خلال إقامته سياسية التوازن بين دولة صديقة منذ سنين طويلة وهي المملكة العربية السعودية و بين دولة عدوة تتخذ من الإرهاب طريقا لها وهي ( إيران ) والتي طالما أعلنت في مظاهراتها بأن ( الموت لأمريكا ).
الرئيس الأمريكي والذي اعتمد على تقارير مستشاريه في البيت الأبيض على ان إيران قد تكون حليفا إستيراتيجيا بديلا لدول المنطقة وفي مقدمتها ( المملكة العربية السعودية ) الا ان هذه التقارير باءت بالفشل حينما ادركت الولايات المتحدة ان إيران لا يمكن ان تقوم بتعديل اتجاهاتها العدوانية خصوصا بعد توقيع إتفاق الملف النووي والتي ثبت للإدارة الأمريكية و للرئيس أوباما انها ماضية في تحقيق أحلامها العدوانية و تصدير الثورة الإيرانية عن طريق زعزعة الأمن و الإستقرار بالإرهاب.
و هذا بالفعل قد وقع بعد ان إكتشفت السلطات الكويتية الخلية الإرهابية التي تدربت تدريبا عسكريا بمعسكرات في إيران و تم ضبت أسلحة و متفجرات بحوزتها بعد حادثة الإنفجار الذي راح ضحيته عدد من المواطنين الكويتيين، وكذلك إكتشاف خلية إرهابية أخرى في البحرين و بحوزتها متفجرات مصنعة في إيران.
الرئيس أوباما الذي إبتعد عن حلفائه التقليديين بسبب قصور في الفهم من إدارته و مستشاريه حيث اشار مستشاريه الى انه لا حاجة للولايات المتحدة من حلفائها التقليدين واعتمد على مسار سياسي يقربه من عدوته ( إيران ) رغم علمه بأن من يحكم إيران من الملالي و الحوزة يكنون لأمريكا الكراهية و العداوة ولكن يبدو ان الرئيس اوباما قد ادرك الأخطاء التي وقعت بها إدارته و التقارير الغير دقيقة من مستشاريه نحو هذا التحول المؤثر سلبيا على الولايات المتحدة كما ان الرئيس اوباما قد ادرك قوة و يقظة حلفائه التقليدين من جراء الإنتهاكات الإيرانية في المنطقة و ردود فعل حلفاء أمريكا في الرد بقوة على هذه الإنتهاكات دون ان يعطوا لأمريكا اي توضيح فعندما أدركت المملكة العربية السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز و حلفائه دول مجلس التعاون الخطر القادم إليهم من إيران عن طريق اليمن أصدر الملك سلمان توجيهاته بإطلاق ( عاصفة الحزم ) والتي كسرت الطوق الإيراني الذي تنوي إيران تلبيسه لليمن لتكون الدولة الثالثة المحتلة بعد العراق و سوريا مما يعني ان القلق بات يدك الرئيس اوباما و مستشاريه من المسار و التحول الأمريكي في العلاقات السياسية و الإقتصادية بات خطأً جسيما و ضررا على علاقات الولايات المتحدة بحلفائها منذ عشرات السنين و الذي كادت تلك العاقات ان تتدهور في عهد الرئيس اوباما و القبول بدور إقليمي لساسة إيران من الملالي الذين خذلوا الرئيس اوباما بعد توقيع الإتفاق النووي من انه سيكفون عن مواصلة الإعتدائات واتخاذ الإرهاب منهجا لهم ولكن باتت أكاذيبهم واضحة و و ظاهرة اذ اظهروا إصرارا على مواصلة نهج تصدير الثورة الخمينية بالإعتدائات و الإرهاب في المنطقة و دعم المليشيات الإرهابية مثل حزب الله بالمال و السلاح بل والى أكثر من ذلك وهو إنشاء و بناء أذرعة عسكرية إرهابية في الدول العربية و الخليجية و التدخلات بمعنى الإحتلال العسكري و السياسي كما تنتهجه إيران في العراق ضد التعديلات التي قامت بها رئيس الوزراء العراقي و تقديم الخونة و الفاسدين الى المحاكمة و على رئسهم الخائن ( نوري المالكي ) حيث أرسلت إيران قائد فيلق القدس ( سليماني ) مندوبا لها لدى العراق موضحة ان العراق تحت الإنتداب الإيراني و طالبت الحكومة بعدم المساس بالمالكي او حلفاء إيران المجرمين في العراق.
كل ذلك جعل من الرئيس الأمريكي ان يقف ليعيد حساباته و يعدل في مساراته التي اوقعه فيها مستشاريه و يراجع مواقفة في ما يسمى بالمسار المزدوج حيث إكتشف الأمريكيين و رئيسهم أوباما حنكة و يقظة الملك سلمان و القيادة السعودية في إعطاء البراهين عن خداع إيران للإدارة الأمريكية و عدم جدوى التعامل مع نظام الملالي و الحوزة في إيران.
فالمملكة العربية السعودية ومنذ تأسيسها على يد المغفورله الملك عبدالعزيز طيب الله ثراه حتى العهد الحاظر عهد الملك سلمان بن عبدالعزيز وهي تنتهج سياسة مبنية على الحفاظ على الأصدقاء و الشركاء الإستراتيجيين و التعامل معهم بكل شفافية و مصداقية.
al.
mulhem@makkahnp.
com
حنكة سلمان غيرت مسار أوبما
4 دقائق للقراءة

حجم الخط
