إثر الانتقادات الحادة بشأن ما تتعرض له برامج تسويق منتجات الأسر المنتجة من صعوبات كغلاء إيجارات منافذ البيع المخصصة لها، تستعد جهات حكومية وخاصة لإطلاق مشروع ضخم لإنشاء سوق مرن ومتحرك على مدار العام ينطلق من مكة ويعمم على بقية المناطق يتولى تسويق المنتجات، وتقديم المواد الخام بأسعار مناسبة تسهم في تخفيض تكاليف المنتجات، كما يقدم المحال مجانا للأسر وقروض حسنة لتوفير متطلبات الإنتاج.

أهداف الفكرة

وأبلغت عضو مجلس إدارة الغرفة التجارية بجدة والمستشار الخاص بالمشروع سارة بغدادي «مكة» أن الفكرة الجديدة، التي سيتم إطلاقها بعد الحصول على الموافقة النهائية من الجهات المختصة، تهدف لتجاوز العوائق التسويقية التي كانت ولا تزال تواجه الأسر المنتجة، مشيرة إلى أن البرنامج أطلقته دله البركة يأتي ضمن مشروع تكامل وطن، وهو في مرحلة الدراسة من قبل الجهات الحكومية المختصة لإقراره قريبا، ويقتبس فكرته من «السيرك» في تنقلاته، وذلك بهدف توسيع مجال تسويق منتجات الأسر لتشمل المدينة أو المنطقة.
وأشارت بغدادي إلى أن الفكرة التي يقوم عليها المشروع تتلخص في توفير سوق متنقل ودائم للأسر المنتجة يجوب المدينة والمنطقة التي توجد فيها تلك الأسر، ومن ثم يمكن تعميم الفكرة في حالة نجاحها على المناطق السعودية.
وبينت أن منتجات الأسر حاليا تسوق من خلال البازارات والأسواق الموسمية فقط، وهي منافذ لا تدوم في كثير من الأحيان أكثر من ثلاثة أيام، ثم أن مواسم كرمضان وخلافه قد تشبع بمنتجات الأسر المنتجة.
وأشارت إلى أن هناك 4 تحديات تواجه الأسر المنتجة، وكانت الملهمة لإطلاق فكرة المشروع وهي مشكلات منافذ البيع، ومنها غلاء إيجارات المحلات في الأسواق، وصعوبة توفير أرضيات لعرض المنتجات في الأسواق التي تشهد إقبالا.
وهناك مشكلات المواد الخام، إذ إن ارتفاع أسعارها يزيد من تكلفة المنتج ومن قيمة سعره النهائي أمام المستهلك، وهنا يسعى البرنامج لتوفير هذه المواد بأسعار مناسبة كأسعار الجملة ليسهل تسويق منتجات الأسر، ويعطيها قوة منافسة في مواجهة المنتجات المستوردة وخاصة الصينية.
يضاف إلى ذلك غياب الجانب المعرفي في التخطيط والإدارة والمحاسبة، وهو ما يركز البرنامج على نشرة بين الأسر المنتجة.
كما أن الأسر المنتجة لا تجد محفزات لنشاطها مما يصيبها بيأس يؤدي إلى توقفها عن النشاط، وهذا ما يأخذه البرنامج في الحسبان، إذ يعمل على تشجيع مستمر للأسره وتغيير نشاطها أو زيادة جودة منتجاتها وذلك بهدف ضمان استمرارها في الإنتاج.

تقليدية التعامل

وانتقدت رائدة من الأسر المنتجة فاطمة الحربي، ما وصفته بالتقليدية الحكومية في التعامل مع مشاريع ومنتجات الأسر المنتجة في غالبية المناطق السعودية، مؤكدة أنها تحتاج إلى جهة ثابتة وواحدة لرعايتها، ومن ثم وضع الخطط والبرامج الملائمة للنهوض بها كمجال صناعي أو إنتاجي جديد في السعودية وقالت: هناك مجهودات تبذلها جمعيات وجهات خيرية وبعض شركات القطاع الخاص كـ»دله البركة» ضمن برامج المسؤولية الاجتماعية بها، وقد استفادت منها الكثير من الأسر، لكن المسألة تحتاج إلى تخطيط على نطاق واسع وإيجاد جهة راعية حقيقية توحد عمليات الدعم وتضع الشروط والضوابط المرنة والملائمة مع حاجة الأسر للنهوض الحقيقي وزيادة دخلها حتى تستطيع فعلا أن تنتج منتجات تنافس المنتجات الصينية، التي غزت الأسواق بأسعار تقل بمراحل عما تنتجه الأسر.

التحديات

- غلاء إيجارات منافذ البيع في الأسواق.
- حدة المنافسة مع المنتجات المستوردة الصينية.
- قلة المعرفة بعلوم المحاسبة والموارد البشرية.
- اليأس والانقطاع عن الإنتاج بعد فشل التجربة الأولى.
- عدم وجود جهة حكومية شاملة لتوحيد الجهود ورعاية تلك الأسر.