لا يرشّ اللصوص العاديون العطر على ملابسهم لئلا تكشفهم الرائحة! إنما هناك لصوص «يبخبخون» العطور الفخمة من ذوات «الماركة» على ثيابهم؛ وبعضهم لا يكتفي بدهن يده بمستخلص العود الفاخر كعطر فقط وإنما «يتبخّر» به! هل تعرفونهم؟!
***
اللصوص العاديون - من فئة المساكين - لا يحبّون الأضواء كثيرا؛ يعجبهم «الظلام» والعتمة لتنفيذ مهمّاتهم الخفيّة؛ إنما هناك لصوص من فئة الـ«vip» لا يمانعون «اللهف» تحت الأضواء الساطعة أو تحت «فلاش» الكاميرا! ولا ضير لديهم من توثيق اللحظة بواسطة «الكاميرا الخفيّة»! يعرفون أنها مجرد كاميرا الغرض منها إضحاك المشاهدين؛ كر كر كرررر!
***
لن تجد لصّا عاديا يبتسم حال تنفيذ سرقته؛ لأن من أبسط شروط مزاولة «المهنة» عملية «تحييد المشاعر»! أما لصوص فئة الـ«vip» فإنهم يبتسمون طوال الوقت! قبل وأثناء وبعد تنفيذ المهمة تجدهم مبتسمين! بل إن بعضهم يؤديها وهو غارق في نوبة ضحك فيما الدموع من عينيه تسيل!
***
يسرق اللص العادي تحت بند «المعيشة» كأن يسرق دجاجة ليأكلها وقد يلقى عقابه؛ أما اللص من فئة الـ«vip» فإنه يسرق من باب «الكماليات»؛ هو «مودرن» لذا لا يرضى ببيض من ذهب، لأنه يدرك أن الدجاج لا يبيض ذهبا! عوضا عن ذلك هو واقعي جدا فـ«يلهف» تمثالا من ذهب على صورة دجاجة ليزيّن به منزله الفخم! لصوص الـ«vip» لا يحبون «الطيور الداجنة»!
***
القاسم المشترك بين الاثنين - اللصوص المساكين واللصوص من فئة الـ«vip»- حبُّ السياحة والالتقاء في المثل الشعبي «سارق يسرق سارق»! ففيما «ينفر» لصوص الـ«vip» لقضاء أوقات ممتعة في منتجعات العالم، نجد أن اللصوص المساكين يترقبون وصولهم علّ الواحد منهم يظفر بصيد ثمين!
***
هم لصوص محترمون جدا! هكذا تقول «الخِطَابَاتْ»!!