بينما يستعد معرض جدة الدولي للكتاب لتدشين انطلاقته في تجربة معتمدة لخمس سنوات مقبلة، فإن الخبرة التي حققها المعرض الشقيق في الرياض يمكنها أن تقدم مجموعة من المعطيات التي يمكن استثمارها لتحقيق أنجح بداية ممكنة.
فيما يلي 6 إشكاليات قد تختلف تبعا لواقع المكان وظروفه، ولكن حلها يعد منطلقا مهما لإنجاح التجربة.
1 مساحة العرض
يقام معرض الرياض الدولي للكتاب على مساحة 23 ألف متر مربع، وهي ثلاثة أضعاف المساحة التي أقيم فيها لدى انطلاقته 2006م، ومع ذلك بقيت مشكلة المساحة قائمة لتفرض عددا محدودا من دور النشر، أمرٌ جعل وزارة الثقافة والإعلام تتحدث عن إمكانية الانتقال لمكان.
2 حساب المبيعات وعدد الزوار
حتى النسخة الأخيرة من معرض الرياض، لم يتم تطبيق نظام الباركود الالكتروني المعني بحساب المبيعات وتحديد عدد الزوار بشكل صحيح، حيث ما زالت الأرقام المعلنة في هذا الصدد تخضع لاجتهادات تقديرية وهو ما أدى لتباينها بشكل واضح في بعض الأحيان.
3 ضبط الأسعار
الشكوى من مبالغة عدد من دور النشر في زيادة الأسعار ورفع قيمة الكتب بشكل ارتجالي في أثناء المعرض، مشكلة تحتاج إلى معالجتها بفرض نظام الكتروني يرتبط بالأسعار التي حددتها الوزارة سلفا مع احتساب نسبة خصم معينة على كل كتاب.
4 ضعف التفاعل مع البرنامج الثقافي
حتى بعد تطعيمه بفعاليات مسرحية، ظل الانتقاد يتصاعد حيال ضعف التفاعل مع البرنامج الثقافي المصاحب للمعرض، بل وصل بالبعض للمطالبة علنا بإلغائه.
في جانب آخر، لم يكن بعض المثقفين يخفون تحفظهم إزاء تناول محاور بعينها، أو دعوة أدباء دون غيرهم.
5 توقيعات الكتب
نشاط سنوي يتم التوسع في تطبيقه كل عام في معرض الرياض، ولكن نموذجه التنظيمي ما زال دون الرضا العام من المؤلفين حيث ينتقد بعضهم موقع المنصة، فيما تذهب آراء أخرى إلى أن العدد المحدد سلفا يحرم الكثيرين من فرصة التوقيع في معرض بهذه الأهمية.
6 شائعات المنع والسحب
لأسباب تسويقية بحتة، كانت بعض الدور تشيع تعرض أحد كتبها للمنع أو السحب من قبل لجنة المطبوعات بالوزارة، شائعات كانت غالبا ما تواجه بالنفي من قبل إدارة المعرض، مع التهديد بعقوبة تصل إلى الحرمان من المشاركة للدور التي تعمد ترويج هذه الشائعات.

