دعا مدير إدارة السجلات التجارية بفرع وزارة التجارة بمكة المكرمة عبدالرحمن الردادي وزارة الحج وأمانة العاصمة المقدسة إلى التثبت من استيفاء الشروط لكل شركات ومؤسسات الإعاشة الغذائية، التي تم تسجيلها بالمسار الالكتروني.
وقال الردادي لـ»مكة»: وزارة الحج تُخلي مسؤوليتها تماما حال ثبوت اكتفاء مواطنين باستخراجهم للسجل التجاري، دون إتمامهم إجراءات الحصول على تصاريح مزاولة المهنة من قبل جهات الاختصاص، مشيرا إلى أن حصول التاجر على السجل التجاري لا يعني بالضرورة اعتماد نشاطه التجاري، إلا بعد إتمام باقي الإجراءات النظامية، ومن ثم التقدم للحصول على ترخيص مزاولة العمل في مدة لا تزيد في أقصاها عن ثلاثة أشهر، حتى لا يقع تحت طائلة عقوبات وزارة التجارة، وشدد الردادي بأن أي نشاط يمارس دون ترخيص رسمي يندرج ضمن مزاولة التجارة الوهمية.

برقيات شكاوى

بدورهم أكد عدد من مقدمي خدمات الإعاشة للحجاج - تحتفظ «مكة» ببياناتهم-، وجود شركات ومؤسسات وهمية تم إدراجها ضمن خدمات الإعاشة بالمشاعر لحج هذا العام، وسُجلت بياناتهم بالمسار الالكتروني دون حصولهم على تصاريح مزاولة المهنة من قبل الأمانة، وشدد مقدمو خدمات الإعاشة على استعدادهم للمثول أمام الجهات المختصة وتزويدها ببيانات الشركات والمؤسسات الوهمية، وأنهم رفعوا فعليا برقيات عاجلة لعدد من جهات الاختصاص.

خارج المسؤولية

«مكة» اتصلت على وكيل وزارة الحج الدكتور حسين الشريف، إلا أنه لم يرد، فيما اكتفى رئيس لجنة الإعاشة بالغرفة التجارية بمكة شاكر الحارثي، بالتعليق بأن هذا الأمر خارج مسؤولية لجنته.

أنظمة الخدمات

إلى ذلك أوضح مصدر بأمانة العاصمة المقدسة أن أنظمة وكالة الخدمات بالأمانة وإدارة صحة البيئة تمنح حق الاستفادة في تشغيل أنشطة السجلات التجارية مباشرة، دون الحاجة للرجوع إلى تقييد أصحاب تلك الأنشطة بإجراءات استخراج تراخيص، من خلال إجراءات بديلة تنتهي مع انتهاء موسم الحج.

200 موقع

من جانبه أفصح المدير العام لصحة البيئة بالأمانة، الدكتور محمد الفوتاوي، لـ»مكة»، أن إدارته أدرجت نحو 200 موقع بين مكة والمشاعر في قائمة خدمات الإعاشة، وأن العمل يتطلب احتواء أكبر عدد بما يكفل سلامة وجودة الغذاء، وذلك للحد من الممارسات غير السليمة بإعداد وتجهيز الطعام بالأحواش والبدرومات وخلافه.
وقال: تقتصر خدمات الفئة صاحبة السجلات التجارية للعمل في خدمات الإعاشة على المشاعر المقدسة، بحكم وجود مساحات محددة مسبقا، ويتم ذلك تحت إشراف ومتابعة المكاتب الاستشارية البيئية، بجانب حرص الجهات الأمنية على توفر عنصر السلامة، مع تأمين كوادر فنية من المراقبين الصحيين للتأكد من سلامة الغذاء.
وأضاف: كما يوجد تنسيق بين الجهات ذات العلاقة ممثلة بهيئة الغذاء والدواء، والشؤون الصحية، ووزارة الحج، وأمانة العاصمة المقدسة للمتابعة المستمرة، وتقييم الوضع المعيشي لفئة خدمات أصحاب السجلات التجارية، الأمر الذي اعتبره أصحاب مؤسسات إعاشة الحجاج غير منصف لهم، مطالبين بتطبيق أنظمة منح تراخيص مزاولة نشاط خدمة الإعاشة، أو مساواتهم بأنشطة السجلات التجارية وعدم مطالبتهم بمواقع وجلب عمالة متخصصة.