تحتل القضية الأمنية في عدن المشكلة الأبرز التي تواجه حكومة عبدربه هادي الشرعية بعد تحرير المحافظة من ميليشيات الحوثي وصالح في يوليو الماضي، إذ برزت التركة الثقيلة التي خلفتها حرب الميليشيات إلى الواجهة وشكلت تحديا كبيرا أمام السلطة المحلية.
وشهدت عدن منذ تحريرها انفلاتا أمنيا متفاوتا، إذ نفذت جهة مجهولة، إلى حد الآن، عمليات اغتيال لعديد من قيادات المقاومة والمسؤولين الأمنيين بالمحافظة، وسط مخاوف متصاعدة من أن يؤدي ذلك إلى الدفع بهذه المدينة المحررة إلى سيناريوهات وتداعيات خطيرة.
وفيما يذكر مدير مركز أبعاد للدراسات والبحوث عبدالسلام محمد أن هناك أربعة احتمالات لأسباب تلك الاغتيالات، يرى مراقبون أن في مثل هذا الوضع وخلال الانتقال من حالة الحرب إلى السلم والاستقرار، عادة ما تحدث مثل هذه الاختلالات الأمنية والجرائم، مشيرين إلى سعي المقاومة بالتعاون مع الأجهزة الأمنية رغم كل الصعوبات وضعف الإمكانات للحد منها وفرض حالة الأمن والاستقرار باعتباره التحدي الأكبر.
ووفقا لمراقبين للوضع بعدن، فإن هناك خلايا نائمة تسعى لزعزعة الأمن والاستقرار في المدينة، بعضها تابع لجماعات ذات توجهات فكرية وأيديولوجية متطرفة، وأخرى موالية لصالح والحوثيين، والأمر لا يخلو أيضا من تصفية حسابات سابقة بين بعض الأطراف تقف وراء بعض هذه الاغتيالات.
من جهته يبين الخبير العسكري العميد عمر الصبيحي أن قوى إرهابية يقودها الرئيس المخلوع صالح تقف خلف مثل هذه الجرائم، وتستهدف خلق فوضى أمنية في المدينة بعد النجاح الذي حققته المقاومة في السيطرة عليها وطرد ميليشيات الحوثي وصالح.
«الفوضى الأمنية التي شهدتها عدن بعد حالة الحرب وقبل ترتيب الأوضاع أمر طبيعي، ولكن السؤال هل عمليات الاغتيالات هذه التي حدثت خلال الأيام الماضية نتيجة لفوضى ما بعد التحرير أم إن هناك استراتيجية منظمة تنفذها جهات ما»
عبدالسلام محمد- مدير مركز أبعاد للدراسات والبحوث
سيناريوهات وراء الفوضى
- 1 - تصفية حساب بين أطراف الحراك الجنوبي تمهيدا للسيطرة على الأرض
- 2 - وجود جهاز استخبارات دولي يغذي الخلافات ويقوم بدعم العمليات
- 3 - الطرف المهزوم هو من يقف وراء هذه الاغتيالات لخلط الأوراق
- 4 - أحداث عادية نتيجة لتقاطع مصالح شخصية مستغلة الفراغ الأمني

