هناك ذكريات مؤلمة في حياتي وخلال سبعين عاما أنقل للقارئ جزءا منها يتعلق بأول بطولة خليجية في كرة القدم استضافتها دولة خليجية، وكان لي شرف أن أكون أحد الإعلاميين المرافقين لمنتخب بلادي.
أتحدث أولا عن الانضباط في المعسكر الذي كان فيه بعض الأسماء البراقة، يخرجون مساء في غفلة من المسؤولين عن المنتخب ولا يعودون إلا فجرا.
والله وحده هو العالم أين قضوا الليل بطوله، ومع من.
ونتيجة لذلك فقد خسرنا البطولة خسارة مذلة لكرتنا ولتاريخنا الكروي.
صحيح أن عقوبات قد طالت بعضهم، ولكن سرعان ما زالت، فالمسامح كريم! وعلى طريقة يكبر ويتوب، ويا ناس جاهل صغير السن شيطاني.
وتوالت الأيام ورغم ذلك لم تكن نتائجنا مفرحة ومقنعة، والسبب أن العيب فينا وفي حبايبنا.
لماذا نخلط الأمور؟ لماذا نفقد الصراحة والشجاعة على الأصح؟لماذا نختار قياديين لهم شخصيات ضعيفة ويخشون نجوم الأندية التي لرؤسائها ظهور كبيرة؟ وأسماء مرعبة محليا لاعتبارات عدة، ككذا وكذا وكذا!نتقمص دور عنترة بن شداد أمام أي مخالف من ناد ليس له ظهر كبير يحميه من العقوبة،ونطلق النار فقط على لاعبين يمثلون أندية لا ظهور للمسؤولين فيها، حتى ولا بطون.
اختيار من يمثل المنتخب يكون من قبل مدرب انتقيناه بمواصفات دقيقة ودرسنا تاريخه جيدا من قبل أخصائيين من نجوم سابقة، كماجد مثلا وعبدالجواد، أو فؤاد أنور أو الزياني خليل أو الخراشي أو النعيمة، أو حمود السلوة، أو أحمد جميل.
نختار العشرات ونترك المدرب وحده، من خلال معسكر إعداد تكون مدته كافية للاختيار الأمثل وفق قناعته الشخصية دون فرض أسماء معينة عليه، شريطة ألا ندس أنوفنا في اختياراته.
استقدمنا العشرات من المدربين الأفذاذ، وما زال الفشل يلازمنا، العيب فينا!لماذا؟ لأننا نعيش بعقلية أشخاص يهتمون بنجوم أنديتهم فقط، فنختار زيدا، ونستبعد عمْرا.
لا أريد أن أرشح اسما معينا لمن يختار.
فلدينا حاليا وفرة في الأسماء من الناجحين والقادرين، وأسماؤهم ليست بخافية على المسؤولين أمثال أحمد عيد وعبدالرزاق أبو داود، ومن الإعلاميين أمثال خالد الشنيف ومحمد عبدالجواد، ود.
بخاري، وولد حائل السلوة، وولد طيبة العمدة، وولد مكة لطفي لبان.
وهناك اسم أود أن أراه مرة ثانية مشرفا إداريا، هو أبوداود، وآخر هو ولد النعيمة، وصالح خليفة، وعد واغلط.