أوضح المحلل السياسي، الخبير العسكري العميد ثابت صالح أن معركة صنعاء ستكون الحاسمة، ليس لأنها عاصمة الجمهورية اليمنية، ولكن لأنها عاصمة تحالف الحرب، الحوثيين والمخلوع علي صالح الذي سيتمسك بها كمعقل أخير له.
وأضاف: قبل الخوض في السيناريوهات المرشحة لهذه المعركة لا بد من التأكيد علی أهمية استكمال تحرير ما بقي من مناطق الجنوب أولا ومن ثم محافظات الشمال.
ومن أجل الوصول إلی صنعاء أكد ثابت أنه لا بد من السيطرة علی الحزام الأمني المنيع حول صنعاء والمتمثل بمحافظات مأرب في الشرق، والجوف وصعدة وعمران في الشمال والشمال الغربي.
وأشار إلى أن تحرير تعز وإب والبيضاء سيؤدي إلی سقوط ذمار علی أهميتها الروحية بالنسبة لتحالف الحرب، ولما مثلته من وقود بشري لحرب هذا التحالف علی الجنوب وعبر تعز وباتجاه الحدود السعودية، ملمحا إلى ثلاثة سيناريوهات للسيطرة علی صنعاء:
1 - إسقاط محافظات الشمال، لما تشكله من رمزية وناحية معنوية وروحية للحوثيين الذين كانوا وما زالوا وقود الحروب، وما سيمثله هذا السقوط من هزيمة معنوية ونفسية لتحالف الحرب بشكل عام وللحوثيين بشكل خاص.
2 - فرض حصار خانق وشامل علی صنعاء قد يؤدي إلی استسلام تحالف الحرب، أو علی الأقل من جانب أنصار الرئيس المخلوع الذين قد يفضلون الاستسلام علی السقوط المريع، حفاظا علی حياتهم ومصالحهم الضخمة في العاصمة.
3 - اجتياح صنعاء برا من اتجاهات عدة، أهمها أرحب وعمران وخولان وبني مطر، وهذا سيتوقف علی عاملين اثنين: العامل الأول فشل الحصار، والآخر مدی استعداد وجاهزية وإخلاص المحافظات والقبائل المجاورة لصنعاء للمشاركة في تنفيذ خطة اقتحامها.
وتابع ثابت أن الأمر قد يقتضي السير من قبل التحالف في كل هذه السيناريوهات الثلاثة أو غيرها للوصول إلی تحقيق الهدف الاستراتيجي للحرب، المتمثل في السيطرة علی صنعاء واستسلام تحالف الحرب والإذعان لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2216 وشروط التحالف.

