اندلعت اشتباكات عنيفة في الشوارع أمس في بنجلاديش، حيث قتل اثنان من أنصار المعارضة في الذكرى الأولى للانتخابات المثيرة للجدل، بينما تطوق الشرطة زعيمة المعارضة خالدة ضياء في مكتبها.
وقالت الشرطة إن مؤيدين للحزب الوطني في بنجلاديش قتلا في صدامات في مدينة ناتور شمال البلاد بعد دعوة أطلقتها المعارضة إلى التظاهر أمس بمناسبة ما يصفه الحزب بـ “يوم اغتيال الديمقراطية”.
ورغم احتجازها في مكتبها، دعت خالدة ضياء التي شغلت منصب رئيس الحكومة مرتين، أنصارها للنزول إلى الشوارع بالآلاف في إطار حملة تهدف إلى إجبار رئيسة الوزراء الشيخة حسينة واجد على تنظيم انتخابات جديدة.
وأوضح محمد فخر الدين المفتش في الشرطة المحلية أن اثنين من ناشطي الحزب الوطني أصيبا بالرصاص خلال مواجهات مع أنصار رابطة عوامي التي تقودها حسينة واجد.
وأضاف أن 15 شخصا على الأقل جرحوا في هذه الصدامات.
وذكرت محطات التلفزيون المحلية أن أعمال عنف اندلعت في العاصمة دكا وأماكن أخرى في البلاد، حيث يتواجه رجال الشرطة وأنصار الحزب الحاكم رابطة عوامي مع مئات من مؤيدي الحزب الوطني.
وأطلقت خالدة ضياء دعوة إلى تظاهرات كبيرة من مكتبها، حيث أرغمت على البقاء منذ مساء السبت بينما تمنع قوات الشرطة الوصول إلى مبناها.
وعززت قوات الأمن حصار مكاتب خالدة ضياء أمس وأوقفت 11 شاحنة ممتلئة بالرمل والآجر في الخارج لمنعها من الخروج للانضمام إلى أنصارها.
وأكد قائد شرطة منطقة جولشان رفيق الإسلام أن زعيمة المعارضة “دعت إلى تظاهرات حاشدة وتريد أن تنضم إلى هذه التظاهرات أيضا”.
وحسينة واجد التي تتولى السلطة منذ 2009، أعيد انتخابها في 5 يناير 2014 في اقتراع قاطعه نحو 20 حزبا معارضا آخر.
وشهدت الانتخابات هجمات على مراكز اقتراع وصدامات أودت بحياة 25 شخصا.
ومنذ ذلك الحين اعتقل عدد من كبار قادة الحزب الوطني واتهموا بالارتباط بأعمال العنف التي شهدتها الانتخابات مما أضعف جهوده للدعوة إلى تنظيم انتخابات جديدة.
وتصاعد التوتر منذ الأول من يناير الحالي عندما طالبت خالدة ضياء بإجراء انتخابات جديدة تحت حكم حكومة حيادية، وهددت بشل البلاد.
وطوقت الشرطة أمس مقار الحزب في وسط دكا وقطعت الطرق المؤدية إليها.
وقال مسؤولون في الحزب المعارض إن نحو 500 من مؤيديه اعتقلوا وكذلك اثنان من كبار قادته.
وعلقت رحلات الحافلات والعبارات إلى العاصمة أمس الأول مما يجعل دكا مقطوعة عمليا عن بقية البلاد.
ويهيمن حزب رئيسة الوزراء الشيخة حسينة واجد رابطة عوامي وحزب بنجلاديش الوطني المعارض على الساحة السياسية منذ استقلال البلاد عن باكستان في 1971.