لم يجد سكان حي العرين بأبها أفضل من اسم مخطط أبو مشعاب لتسمية حيهم الفقير، فعمره واحد وعشرون عاما، وطوال هذه الفترة لم تقدم له أي خدمات، حتى إن عددا من السكان يقولون إنه عند استلامه لم يكن تتوفر فيه الشروط الكافية والمعايير المطلوبة للمخططات، والآن معاناتهم تبدأ من بوابة الدخول، امتدادا للصرف الصحي والنفايات والشوارع غير الممهدة

دخول الشاحنات

قال سعد العبيدي: إن معاناتنا تبدأ من عدم وجود مدخل واضح ينقل الحركة من الداخل للخارج، فالحي يقع على قمة جبل، وتضاريسه تحتاج إلى تخطيط من نوع خاص يتواكب مع متطلبات الأحياء، وشوارع تتناسب مع طبيعته، إضافة لتصريف السيول من خلال عبارات ومجار واضحة، لذا أطالب الأمانة بسرعة التدخل لحل أزمة دخول الشاحنات وصهاريج المياه التي ترفض الوصول إلى الموقع إلا بأضعاف مضاعفة، وبقي الممر الوحيد لها من خلال إحدى الأراضي المملوكة لأحد المواطنين
وقد تقدمنا بطلب للأمانة بنزع ملكيتها وتحويلها لمدخل يستوعب الشاحنات وسيارات النقل الثقيل،لأن ما نعانيه الآن هو سوء تخطيط، والأمانة تتحمل مسؤولية هذا الأمر

نفايات وصرف

واشتكى محمد عوض من الروائح الكريهة التي تنتقل من محطة الصرف، والتي يطالب الأهالي بنقلها من مكانها، لأنها أصبحت تتوسط الأحياء وتسيء للمنظر العام وتتسبب في الكثير من المشاكل الصحية
وأردف «الحقيقة أننا محاصرون من محطة الصرف الصحي وسوق الماشية، بالإضافة إلى مرمى النفايات الذي لا يبعد عن الحي كثيرا»
ويعاني يحيى آل شعبان من كثرة الحفر التي تملأ الشوارع، والتي باتت متهالكة، فالمخطط عمره 21 سنة ولم تتم إعادة سفلتة الطرق أو الاهتمام بما تهالك منها وتحول إلى حفر تعيق الحركة وتتسبب في أذى كبير للسيارات
وهناك عدد من الطرق لم تستكمل السفلتة فيها ، وعدد من الممرات الترابية، «كما نفتقد الإنارة والأرصفة، وهما من مقومات المخططات البسيطة، كما أن الشوارع الموجودة في الصكوك ليست موجودة على أرض الواقع، فالشارع الذي يبلغ عرضه خمسة عشر مترا تجد المسفلت منه أربعة أمتار والباقي ترك ترابيا دون خدمات

كتل اسمنتية

ومن خلال وقوف «مكة» على المخطط لوحظ عدد من الكتل الاسمنتية التي تحولت إلى مطبات في الشوارع لشدة انحدارها وعبور ناقلات الخرسانة من خلالها، وبالتالي سقوط كتل الاسمنت في الشوارع، ولعدم وجود صيانة أو متابعة تحولت إلى أكوام كبيرة

لا توجد أضرار

المهندس يزيد آل عايض، مدير مصلحة المياه بعسير، أوضح أن محطة معالجة مياه الصرف الصحي لا تشكل أي ضرار على سكان الأحياء المجاورة، وهي موجودة في جميع أنحاء العالم بالقرب من المخططات السكنية، ولانية لنقلها لأهميتها، كما أنها تخدم أبها
وأكد أمين عسير، المهندس إبراهيم الخليل، أن هناك خطة متكاملة لإعادة تأهيل الأحياء في مدينة أبها بشكل عام، وتدرس من قبل المجلس البلدي، وسيتم الانتهاء منها قريبا، وستشمل معظم الأحياء
والأمانة حريصة على أن تكون خدماتها متكاملة ووفق معايير مميزة