منذ سنوات ظل الحوثيون وتنظيم القاعدة في الجزيرة العربية أو ما يسمى بأنصار الشريعة ثنائيين للقتل والعنف في اليمن، تحت مبررات متشابهة، حيث لم تتوقف الحروب مع ثنائي الإرهاب وإن توقفت مع طرف تندلع من جديد مع الطرف الآخر واللذين تجمعهما كذبة العداء لأمريكا ووهم تحرير بيت المقدس، بينما قوائم ضحاياهما تعج باليمنيين الأبرياء.
يتشابه المتمردون الحوثيون وتنظيم القاعدة في تبرير العنف واستخدام الدين، والهدف الظاهر هو العداء لأمريكا، وعلى هذا يعتمدان على التعبئة العقائدية البحتة والسمع والطاعة المطلقة لقيادتيهما.
وينتشر المتمردون والإرهابيون في المناطق التي تنتشر فيها الأمية وتتدنى فيها نسبة التعليم، حيث تستغل الجماعتان العاطفة الدينية لنشر سمومهما الإرهابية، إضافة لحالة الفقر الشديدة وإغرائهم بالمال.
أطماع التنظيمين
لم يعد سرا سعي زعيم الحوثيين عبدالملك الحوثي لاستعادة حكم الإمامة السلالي واعتقاده بالحق الإلهي في الحكم له ولأفراد أسرته (النبوية) بحسب ما يدعيه.
في المقابل يسعى أنصار تنظيم القاعدة نحو ما يسمى خلافة إسلامية في اليمن تُحكم من قبل قادة يولونهم هم مقاليد الأمور.
وتضاف للجماعتين تنظيم داعش، الذي يسعى لإمارة إسلامية واحدة تحت سيطرته.
صالح عميل مزدوج
وما بين القاعدة والحوثيين يظهر المخلوع علي عبدالله صالح كعميل مزدوج، فحينما كان رئيسا لليمن شن ست حروب على الحوثيين بمعقلهم في صعدة، لكن الشكوك التي كان متوجسا منها المراقبون هو سرعة بدء كل جولة من الحرب والانتهاء منها، وهو ما ألصق التهمة بصالح في استخدام الحرب لجلب الدعم السعودي وورقة ابتزاز إضافة لتصفية حسابات مع خصومه تمهيدا لتوريث الرئاسة لابنه أحمد.
أما عن علاقة صالح بالقاعدة خلال السنوات الماضية فكان التنظيم وسيلة لجلب الدعم الأمريكي، حيث يرى مراقبون أن صالح استطاع اختراق القاعدة وتجنيد أتباعه في التنظيم.
وكان قد منح مقاتلي القاعدة العائدين من أفغانستان في ثمانينيات القرن الماضي رتبا عسكرية بالجيش.
وكشف تحقيق عن علاقة نجل شقيق صالح وكيل جهاز الأمن القومي السابق بزعيم القاعدة قاسم الريمي، الذي كان ضمن مرافقي صالح خلال عام 2001.

