طغى ملف اللاجئين على محاضرة الدكتور عبدالله الربيعي بعنوان «إشكالية العلاقة بين الشرق والغرب»، حيث وجه بمسؤولية هذه الأزمة إلى الدول الأوروبية ذاتها، حين اعتبرها متورطة في أسباب انهيار الأمن والاستقرار في دول عدة.
فيما ذهب بعض المداخلين إلى أن هذه الأزمة تمثل اختبارا حقيقيا لإنسانية المجتمع الدولي ككل.
المحاضرة التي أقيمت بمجلس حمد الجاسر صباح أمس الأول، طرحت سؤالا محوريا: هل يمكن أن يلتقي الشرق والغرب؟ متناولة هذه الثنائية بالتحليل الجغرافي أولا قبل أن تنتقل إلى المقاربة الموضوعية والحضارية، حيث ينتقد الربيعي ما وصفه بعدم استفادة العرب من أخطائهم التاريخية كما يفعل الغربيون.
ويضيف: إن لم نتعامل معهم تعامل الند للند فسننقرض.
رؤية لم يختلف معها الدكتور عبدالرحمن المديرس وإن كان يلفت إلى أن المواجهة هنا تدور بين ثقافات وليس بين أديان، فيما ينتقد الدكتور عوض الردادي السياسات الغربية التي قال إنها تريد شرقا ضعيفا متقاتلا، غير أن المحاضر يرى رغم ذلك إمكانية أن يلتقي الشرق والغرب إذا أجمع الطرفان على خدمة البشرية وتم تحييد منطق السلاح والمواجهة.
الربيعي توقع تفوقا عربيا من الناحية العددية خلال المدى القريب الذي أوضح أنه قد يكون عشرين سنة فقط، ولكنه تساءل: هل التفوق العددي هو من يصنع الفرق وطالب بعدم إلقاء لوم التخلف الحضاري كاملا على الاستعمار، مشيرا إلى أن العرب تحرروا من احتلال المستعمر، لكنهم لم يكونوا مستعدين للنهوض.
فيما أجاب على سؤال حول عوامل ازدهار الغرب بجملة مختصرة «اعطني قانونا أعطيك شعبا».
أما اللقطة الطريفة فتمثلت في دخول قط إلى مجلس المحاضرة، واستقراره في مكان بارز أمام المحاضر ومدير الجلسة، في مشهد دفع الدكتور إبراهيم التركي للترحيب به مستخدما وصف «الضيف العزيز»، حيث علق قائلا: هذا القط المثقف يملك إصغاء أفضل من بعضنا، لديه ملامح شرقية وعيون زرقاء كعيون الغربيين، لقد أثبت لنا إمكانية التقاء الشرق بالغرب.
اللاجئون السوريون يسيطرون على محاضرة الشرق والغرب
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
