قادت ألمانيا والنمسا والسويد موجة الترحيب الأوروبي بالمهاجرين وسط رفض آخرين لوضع آلية ملزمة بتوطينهم في الكتلة الأوروبية.
وتباينت أسباب ومرجعيات الرفض والترحيب، حيث اعتبرت ألمانيا والنمسا هؤلاء المهاجرين عنصرا جديدا لقوة العمل في البلاد التي تعاني نقصا حادا في الأيدي العاملة، بينما أبدى الآخرون مخاوفهم من تنامي ظاهرة الفوبيا الإسلامية في ظل تدفق آلاف المهاجرين الإسلاميين، وهو ما دفع عددا من الدول الأوروبية إلى تفضيل المهاجرين المسيحيين على المسلمين.
وبدوره هدد تنظيم داعش من استخدام بعض المهاجرين في تنفيذ عمليات إرهابية في الغرب.

تغيير إيجابي بألمانيا

رأت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل أمس أن تدفق المهاجرين سيغير ألمانيا، متعهدة بالعمل على أن يكون هذا التغيير إيجابيا للبلاد.
وقالت خلال مؤتمر صحفي مع نائبها زيجمار جابرييل في برلين «إن ما نعيشه هو أمر سيشغلنا في السنوات القادمة وسيغير بلادنا، ونريد أن يكون هذا التغيير إيجابيا».
وكان اللاجئون القادمون من سوريا وغيرها من مناطق النزاع فوجئوا باستقبال حافل لدى وصولهم ألمانيا التي استقبلت حتى الآن أكبر عدد من اللاجئين.
ويتوقع أن يصل العدد الإجمالي من اللاجئين الذين تستقبلهم ألمانيا هذا العام إلى 800 ألف أي 4 أضعاف عددهم العام الماضي.

10 نقاط سويدية

فيما تجمع آلاف السويديين بأحد ميادين العاصمة ستوكهولم أمس الأول تأييدا للاجئين، صرح رئيس وزراء السويد ستيفان لوفين أمس بأن أوروبا تواجه أزمة مسؤولية وليس أزمة لاجئين، وطالب بوضع نظام دائم وإلزامي لإعادة توزيع طالبي اللجوء داخل الاتحاد الأوروبي.
وأوضح أنه في إطار خطة مؤلفة من 10 نقاط لإصلاح سياسيات اللاجئين في الكتلة الأوروبية، وتريد السويد أن يوافق الأوروبيون على وضع برنامج فعال لإعادة طالبي اللجوء الذين يتم رفض طلباتهم بصورة إنسانية.

مون يناشد صوت المعوزين

ناشد الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون قادة الدول الأوروبية بدعم جهود السيطرة على أزمة اللاجئين في القارة.
وقال بحسب بيان نشرته الأمم المتحدة أمس إنه في ضوء التحديات المتمثلة في الحجم الكبير لموجات اللجوء يتعين على قادة أوروبا أن «يكونوا صوت المعوزين وأن يجدوا بسرعة طريقة مشتركة لتوزيع عادل للمسؤوليات».

750 سوريا بنيوزيلاندا

أعلنت نيوزيلاندا أمس أنها ستستقبل 750 سوريا على مدى ثلاث سنوات لترفع بذلك حصة استقبال اللاجئين التي لم تتغير منذ 30 عاما لكن منظمة العفو الدولية اعتبرت هذا الإجراء غير كاف.
وقال وزير الهجرة مايكل وودهاوس إنه سيتم استقبال 150 سوريا في إطار برنامج استقبال اللاجئين و600 آخرين في إجراء طارئ.
والحصة السنوية الحالية لاستقبال اللاجئين بنيوزيلاندا هي 750 شخصا، وهو رقم لم يرتفع منذ عام 1987.

حصة أكبر للسوريين بأستراليا

أعلنت أستراليا أمس أنها ستستقبل شريحة أكبر من المهاجرين السوريين لكن لن ترفع حصتها للعام الحالي.
وألمح رئيس الوزراء الأسترالي توني أبوت أمس إلى أن تخفيف هذه السياسة ممكن.
وقال أمام البرلمان «الحكومة تنوي استقبال عدد كبير من الأشخاص القادمين من سوريا هذه السنة».
وأضاف أن «النساء والأطفال في المخيمات وخصوصا الذين ينتمون لأقليات مضطهدة يستحقون تعاطف أستراليا».

المجر ترفض المسلمين

أكد رئيس وزراء المجر فيكتور أوربان أن بلاده تعارض استقبال مهاجرين مسلمين.
وقال مؤتمر دبلوماسي في بودابست أمس «لا يمكن أن يطلب أحد من المجر تغيير رأيها.
وإنها ليست في موقف مناهض للإسلام».
وكانت المجر دعت كلا من النمسا وألمانيا لإغلاق حدودهما في ظل أزمة اللاجئين الحالية، وإلا سيواصل «عدة ملايين» من الناس القدوم إلى أوروبا.
كما منعت دخول قطارين قادمين من صربيا إلى أراضيها بسبب كثرة اللاجئين على متن هذين القطارين.

قبرص تفضل المسيحيين

أبدت قبرص أمس استعدادها لاستقبال ما يصل إلى 300 مهاجر هارب من الاضطرابات في الشرق الأوسط وفقا لنظام توزيع اللاجئين الجديد في الاتحاد الأوروبي لكنها تفضل أن يكونوا مسيحيين.
وقال هاسيكوس المسؤول عن سياسة الهجرة «سبق أن أعلنا أننا نستطيع استقبال ما بين 260 إلى 300 كحد أقصى.
نسعى لأن يكونوا مسيحيين أرثوذكس لأنه سيكون أسهل كثيرا عليهم أن يتأقلموا على الحياة في قبرص».

24 ألف لاجئ لفرنسا

أعلن الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند أمس أن فرنسا ستستقبل 24 ألف لاجئ في السنتين المقبلتين، عارضا استضافة مؤتمر دولي في باريس حول هذه الأزمة.
وقال في مؤتمر صحفي إن «المفوضية الأوروبية ستقترح توزيع 120 ألف لاجئ على دول الاتحاد الأوروبي في السنتين المقبلتين، مما سيمثل لفرنسا 24 ألف لاجئ، وسنفعل ذلك».
وتابع «هذا من واجب فرنسا» متحدثا عن تاريخ البلاد التي «طبعتها أجيال من اللاجئين، من المنفيين الذين أتوا» للمشاركة في بنائها.

اليونان منصة انطلاق

وصل نحو 2500 مهاجر إلى ميناء بيريوس اليوناني فجر أمس، بعد أن سافروا على متن سفينة من جزيرة ليسبوس الواقعة في شرق بحر إيجة، والتي تدفق إليها أخيرا عدد ضخم من اللاجئين الفارين من الشرق الأوسط.
فيما نقلت سفينة أخرى نحو 1700 شخص إلى بيريوس في الليلة التي سبقتها.