مشروع بناء وتوسعة المسجد الحرام هو المشروع الوحيد في هذا العالم الذي ينقل حيا على الهواء مباشرة ويراه العالم عبر قناة القرآن الكريم الفضائية، وهذا المشروع بلا شك يسعد جميع المسلمين في أنحاء المعمورة، وبالتأكيد أيضا يغضب غير المسلمين، لأنه بعد الانتهاء منه سوف يتسع لأعداد أكبر من المسلمين كل عام لأداء مناسك العمرة والحج.
ومراحل مشروع توسعة المسجد الحرام هي من أهم الإنجازات التي تقوم بها المملكة العربية السعودية منذ توحيد المملكة على يد المغفور له الملك عبدالعزيز، لأنه ليس مشروع دولة بل مشروع الأمة الإسلامية كافة، ولا يوجد مشروع عظيم يتم بناؤه على وجه الأرض بعد بناء الكعبة أعظم من مشروع توسعة المسجد الحرام.
وبمناسبة التوسعة الكبيرة التي تقوم بها السعودية للحرمين الشريفين في هذه الأعوام قامت الحكومة السعودية بتقليص نسب أعداد الحجاج القادمين إلى المملكة للحج من جميع الدول الإسلامية، ولا تستطيع أي منظمة أو جهة سواء كانت حكومية أو غير حكومية أن تشكك في أسباب تقليص المملكة لأعداد الحجاج لأن السبب ينقل حيا وعلى الهواء مباشرة، ويحسب للمملكة أنها بعد الانتهاء من مشروع التوسعة سوف تقوم بزيادة نسب أعداد الحجاج عن الأعوام السابقة مما يزيد من فرصة الحصول على تأشيرة الحج لكثير من المسلمين في العالم من الذين تتوق أنفسهم لإكمال الركن الخامس من أركان الإسلام، وهذا ما تعمل من أجله حكومة خادم الحرمين الشريفين.
ونحن في المملكة العربية السعودية حكومة وشعبا لنا خصوصية قد خصنا الله بها وشرف منحنا إياه بالعناية بالحرمين الشريفين وخدمة ضيوف الرحمن، وهذا الشرف لم يمنحه لأحد غيرنا في العالم.
وبسبب هذه الخصوصية ومشاريع التوسعة بالحرمين الشريفين وحفاظا على سلامة الحجاج والمعتمرين والمواطنين والمقيمين، نأمل أن تكون بداية إجازة الحج لهذا العام 1436هـ اعتبارا من أول يوم من شهر ذي الحجة استثنائيا لهذا العام، ليكون هناك وقت كاف لمن أراد من المواطنين أو المقيمين أن ينتقل من مدينة إلى أخرى أو ينتقل إلى مكة للحج أو المدينة للزيارة، للتقليل من أعداد السيارات في نقاط الفرز للسيارات المتجهة إلى مكة والمدينة خاصة، ومراكز التفتيش الأمنية عامة بالمملكة بسبب الوضع الأمني الراهن لتسهيل مهمة رجال الأمن.
وكذلك يخفف من أعداد السيارات الصغيرة التي تزاحم السيارات الكبيرة على الطرقات وإعطاء فرصة للباصات التي تنقل الحجاج أن تتحرك بسهولة أكبر على الطرقات المؤدية إلى مكة والمدينة، وما نشاهده من حوادث كثيرة في بداية شهر ذي الحجة على الطرقات كل عام والتي بسببها تحدث وفيات وإصابات بسبب ازدحام السيارات على الطرقات لتزامن بداية إجازة الحج للموظفين في اليوم الرابع من شهر ذي الحجة مع حركة الباصات التي تنقل الحجاج من داخل المملكة وخارجها واتجاهها إلى مكة المكرمة والمدينة المنورة مع اقتراب اليوم التاسع من ذي الحجة وهو يوم الوقوف بعرفات، نأمل أن يتم النظر في تقديم بداية إجازة الحج ابتداء من غرة شهر ذي الحجة للمصلحة العامة.
حفظ الله البلاد والعباد.
مشروع خير أمة
3 دقائق للقراءة

حجم الخط
