عكرت أصوات الدراجات النارية الصغيرة وأدخنة عوادمها أمزجة أهالي عسير الذين ينتظرون نهاية الأسبوع للخروج في نزهة تبعدهم عن ضغوطات الحياة اليومية.
واشتكى أهالي عسير من انتشار ظاهرة تأجير هذه الدراجات على الأطفال في المتنزهات والحدائق العامة.
مطاردة الضوضاء
وأبدى المواطنان إبراهيم العاصمي ومحمد البسامي استياءهما من ظاهرة تأجير العمالة الوافدة لهذه الدراجات، والموزعين على عدد من الحدائق العامة والساحات البلدية والمتنزهات بأبها، وأشارا إلى أن العوائل تقصد هذه الأماكن للتنزه والاستمتاع بالأجواء الطبيعية بعيدا عن ضوضاء المدينة، إلا أن هذه الدراجات تزعج المتنزهين، إضافة للخطر الذي يحيط براكبيها.
إفساد للمجهودات
ويقول عاطف المصري: الأمانة وفرت العديد من الحدائق الجديدة والساحات البلدية المنتشرة في أبها، لكن الملاحظ أن هذه المواقع، وخاصة الساحات البلدية في مصلى العيد طريق آل يوسف والنميص الأسفل، وكذلك المحالة، مجهزة بالمساحات الخضراء وألعاب الأطفال والبوفيهات المتنقلة، إلا أن كل ذلك أفسده وجود العمالة الوافدة التي تؤجر هذه الدراجات النارية دون ترخيص، أو حتى مراعاة لعوامل الأمن والسلامة، كخوذة الرأس أو واقي الركبة وخلافهما، خاصة وأن الأطفال من الممكن أن يخرجوا عن المسارات الداخلية للحدائق والمتنزهات ويكونوا عرضة لحوادث وخيمة لا قدر الله.
خطر على الأطفال
واستغرب صالح الأسمري وجود مرتادين لهذا النوع من اللهو، وكيف يسمح الأهالي لأطفالهم بركوب هذه الدراجات دون الخوف عليهم من الإصابات الخطيرة، مطالبا أمانة عسير أن تقوم بدورها وتكافح مثل هذه المظاهر حفاظا على أرواح الأطفال، وتهيئة الأجواء الملائمة لترفيه الأسر بعيدا عن الضجيج.
ويقول الأسمري: أي سقوط أو تعثر لإحدى هذه الدراجات يعرض الطفل لإصابات خطيرة سواء حروق أو كسور نتيجة ثقل الدراجات النارية، وكم من حوادث جرت لأطفال كان هدفهم التسلية وانتهت إلى نتيجة مؤلمة لهم ولذويهم.
غرامة وإبعاد
بدوره أكد مدير الرقابة الشاملة بأمانة منطقة عسير المهندس عبدالعزيز القحطاني أن الجولات الرقابية تمخض عنها كشف العديد من هذه العمالة، وغرموا مبالغ مالية وأبعد بعضهم، لأن مثل هذه الدراجات النارية لا تراعي أدنى مقومات السلامة، وتعمل دون ترخيص.
وشدد القحطاني على ضرورة التواصل مع الأمانة عبر الاتصال على 940 والقنوات الأخرى للإبلاغ عن مثل هذه المظاهر في أي وقت.

