أكد خبراء اقتصاديون لـ«مكة» أن حجم الديون السيادية في السعودية لن يتجاوز 6% من ناتجها المحلي الإجمالي لعام 2015، معتبرين ذلك مؤشرا مطمئنا، يتسق وتصنيف السعودية في المرتبة 12 عالميا (بين 39 دولة) من حيث قدرتها على الوفاء بديونها السيادية، وفق تقرير حديث لـ«بنك أوف أمريكا ميريل لينش» نشر أخيرا واطلعت «مكة» على نسخة منه.
وقال رئيس قسم الأبحاث في الاستثمار كابيتال مازن السديري لـ «مكة» إن الديون السيادية في السعودية والتي يتوقع تقديريا أن تصل في 2015 إلى 143 مليار ريال لن تتجاوز 6% للناتج المحلي الإجمالي للسعودية في العام نفسه، وهو مؤشر مطمئن لقدرة السعودية على سداد ديونها السيادية عندما يحين موعد استحقاقها.
وأضاف: أما العجز في الميزانية فهو مسار آخر يرتبط تحسنه بارتفاع أسعار النفط وتنظيم الإنفاق العام، عبر خصخصة القطاع العام تدريجيا.
وأوضح السديري أن الدولة أدت واجبها على أكمل وجه بتأسيس البنية التحتية وتشغيل مشاريعها على أرض صلبة بحيث باتت تجارية ومربحة، وحان الآن دور القطاع الخاص ليتولى العمل على مواصلة نموها، ولا سيما في ظل توفر سيولة نقدية قوية لدى البنوك السعودية، وتلهف القطاع الخاص على الاستثمار في مشاريع القطاع العام.
وعلى رأس القطاعات المرشحة للخصخصة قطاعات الصحة والموانئ والمطارات.
والخصخصة لا يمكن أن تتم بشكل سريع وبحجم كبير، بل لا بد أن تكون بشكل تدريجي كي لا يؤدي ذلك لانخفاض الأسعار في حال تم عرض أصول كثيرة.
وفي السياق ذاته أكد أستاذ الإدارة الاستراتيجية وتنمية الموارد البشرية في جامعة الملك فهد للبترول والمعادن الدكتور عبدالوهاب القحطاني لـ «مكة» أن التقرير المالي الصادر عن بنك أوف أمريكا يكشف عن قوة المركز المالي والاقتصادي للسعودية بين دول العالم، حيث كان تقييم نسبة المخاطرة منخفضا جدا وإيجابيا ومشجعا باللون الأخضر، كما هو الحال للولايات المتحدة وألمانيا وغالبية الدول الصناعية المتقدمة، بخلاف ما صدر في بعض الصحف الغربية التي نشرت مقالات غير مهنية وغير واقعية تصف السعودية بالإفلاس.
وقال إن الاحتياطي النقدي للسعودية يدعم الميزانية لسنوات طويلة في ظل تراجع إيرادات النفط، كما أن الاقتراض من المؤسسات العامة والبنوك التجارية المحلية لا يشير إلى ضعفها، بل على العكس يؤكد على حكمة القرار في دفع نمو القطاع المالي البنكي بالاقتراض على مدى سنوات بفائدة معقولة ونسبة مخاطرة ضئيلة جدا.
وكان بإمكان السعودية سحب المزيد من السيولة النقدية من الاحتياطي الذي يبلغ اليوم أكثر من تريليوني ريال، لكنها وجدت الجدوى في إصدار السندات عن طريق وزارة المالية بسعر فائدة مناسب لمدة خمس، وسبع، وعشر سنوات.
ولفت إلى أن العجز المتوقع في الميزانية مرتبط بتراجع أسعار النفط بنسبة 50% منذ بداية 2015، إضافة إلى حجم المصاريف على المشاريع والسياسات التنموية في السعودية.
اقتصاديون: ديون السعودية لن تتجاوز 6 % من الناتج المحلي
3 دقائق للقراءة

حجم الخط
