من أجمل النظريات وأكثرها راحة في عصرنا الحديث هي نظرية «حنا غير»، فبها تمتد الأرجل وتغفو الأعين بكل راحة ضمير، وعن طريقها نخلي مسؤوليتنا من كل تقصير ونتهرب من كل لوم، وبها نستطيع أن نتهرب من تطبيق كل الحلول الناجحة التي طبقها غيرنا لحل مشاكله وتجاوز عثراته، فإذا أتيت لحلول مشكلة الإسكان واستفسرت عن سبب عدم تطبيقها لدينا تأتيك نظرية «حنا غير» مسرعة من الشبّاك، وإذا حاولت تطبيق حلول مشاكل النقل لدينا ومقارنتها بغيرها من الدول المتقدمة تأتيك نظرية «حنا غير» على ظهر أقرب مقاول، ونفس السيناريو سيتكرر كتكرار مشاكلنا المتكررة.
يأسنا من تطبيق الحلول واستسلامنا للقصور هو ما دفعنا لابتكار نظرية «حنا غير» وغيرها من النظريات (الطبطبية)، كمحاولة منا لمواساة أنفسنا والتخفيف عنها لعلنا بذلك نرضى بحالنا ونقتنع.
.
وبس.