يبدأ مجلس الشورى في أول خطوة تشريعية من نوعها، لوضع حد للتجاوزات الصحية والاقتصادية للأعشاب ذات الادعاء الطبي، وذلك في الجلسة التي يعقدها غدا، وفقا لما أبلغ به «مكة» مقدم المشروع الدكتور محسن الحازمي.
وتسعى المؤسسة البرلمانية من خلال دراستها للمشروع المقترح إلى سد الفراغ التشريعي القائم في الأنظمة المحلية بهذا الصدد.
وقال الحازمي في اتصال هاتفي «الهدف من النظام وضع إطار تشريعي لتنظيم استيراد وعرض وتسويق وتخزين ذلك النوع من الأعشاب سواء المحلية منها أو المستوردة من الخارج».
ومن الأسباب التي دفعت العضو الحازمي إلى تقديم هذا المشروع »الانفلات الحاصل في فضاء الانترنت في تسويق وبيع الأعشاب على نحو غير مقنن«، على حد قوله.
ويراهن عضو مجلس الشورى على مقدرة المشروع المقترح (والذي دعمته لجنة الشؤون الصحية في المجلس)، في وضع حد للكثير من السلبيات الناجمة عن سوء استخدام العامة للأعشاب.
وقال »نسعى من خلال بحث هذا الأمر، لمنع ضرر تلك الأعشاب على المواطنين، والحد من استنزافها لجيوبهم لكون أن هناك ضررا اقتصاديا كبيرا جراء إطلاقها على عواهنها«.
وفيما تغيب التقديرات عن حجم المتضررين من سلبيات الأعشاب الطبية المتداولة في السوق المحلية، علق الحازمي على هذه الجزئية بقوله »لا يزال غير معروف حجم الأضرار..لكن هناك تقارير ومؤشرات تفيد بأن بعض المصابين بالأمراض تأثروا باستخدامهم لتلك الأعشاب«.
وطبقا لمسودة النظام، فستتولى الهيئة العامة للغذاء والدواء مسؤولية تطبيق النظام في حال إقراره، وستتولى مهام التفتيش والرقابة والمتابعة، وإصدار اللائحة التنفيذية للنظام.
وردا على سؤال حول ما إذا كان مشروع النظام يمهد لمسح كامل سوق الأعشاب ذات الادعاء الطبي في السعودية، قال الحازمي «الذي سيتولى هذه المهمة هو هيئة الغذاء والدواء من منطلق اختصاصها».
وينص مشروع النظام المقترح على عقوبات توقع تدريجيا على من يخالفون أحكامه، تبدأ بالإنذار وتصل لإغلاق المحل وتجميد الترخيص، قبل أن يصار إلى الغرامات المالية والتي رفض الحازمي الإفصاح عن قيمها.
ولا يستبعد مشروع نظام الأعشاب ذات الادعاء الطبي، عقوبة السجن بحق المخالفين، غير أنه ترك تحديدا للمحكمة المختصة وفق ما ستحدده اللائحة التنفيذية للنظام حال إقراره.