أكد وزير الخارجية اليمني رياض ياسين أنه لم يعد بالإمكان إجراء أي حوار مع جماعة الحوثي المسلحة بعد ما وصفه بـ»الهجوم الغادر» الذي استهدف قوات التحالف في مأرب، مشيرا إلى أن ما يدور بشأن إحياء الحوار والعمل السياسي مع المتمردين حديث مغلوط وغير واقعي.
ويرى مراقبون أن الحماقة التي ارتكبتها ميليشيا الحوثي وصالح بقصفها معسكرا بمأرب ستعجل بزوالهم وتنهي الحرب معهم بصورة أسرع من ذي قبل، وكان المتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع اليمنية الدكتور علي البكالي كشف أن حادثة صافر في محافظة مأرب حصلت نتيجة خيانة عسكرية في محافظة شبوة، من قبل أفراد وضباط أعلنوا ولاءهم للشرعية، ولكنهم ما زالوا يدينون بالولاء للحوثيين وصالح.
وفي السياق نفسه، كثفت مقاتلات التحالف غاراتها على مواقع المتمردين في صنعاء، إذ استهدفت مواقع جبل الحفا ومخازن السلاح في جبل نقم المطل على العاصمة، واستهدفت معسكر قوات الأمن الخاص ومعسكر النهدين ومجمع الرئاسة ومجمع وزارة الدفاع في العرضي بباب اليمن ومقر الفرقة الأولى مدرع وجامعة الإيمان التي استخدمها الحوثيون كمخازن للأسلحة.
وشمل القصف قاعدة الديلمي العسكرية شمال صنعاء، حيث اندلعت النيران من المكان، كما استهدفت غارات أخرى معسكر 48 التابع لقوات الاحتياط ومعسكر الصباحة غرب العاصمة.
وكان الطيران كثف غاراته ضد معاقل ميليشيا الحوثي وصالح في عدد من المحافظات الخاضعة لسيطرتهم، واستهدفت 3 غارات مواقع للحوثيين في منطقة الجفينة جنوب غرب مأرب، وقصفت طائرات التحالف مباني حكومية، تسيطر عليها الميليشيات في صنعاء.
أما في تعز، فقد شنت الطائرات غارات على الانقلابيين، حيث يواصل المسلحون الحوثيون وقوات صالح قصفهم المدفعي والصاروخي العشوائي على منازل المدنيين والأحياء السكنية في البعرارة ووادي القاضي والزنوج وجبل جرة والصفا وتبة عبده حاتم، بمختلف أنواع الأسلحة من المواقع التي يتمركزون فيها في الحوبان والحرير وتبة الدفاع الجوي ووادي عرش والستين بتعز.
من جهة أخرى، أوضح قائد المقاومة الجنوبية بجبهة الممدارة شرق عدن العقيد عادل الحالمي في تصريح لـ»مكة» أن كتيبة الشهيد أمجد جمال تمكنت من ضبط أحد الخلايا النائمة التابعة للميليشيات كانت تخطط لاستهداف أمن واستقرار عدن وارتكاب عمليات إجرامية، وأضاف الحالمي أن جنود نقاط التفتيش التابعة للكتيبة أوقفوا سيارة نوع (دينا) بعد الاشتباه فيها ووفق معلومات استخباراتية وصلتهم، وبعد أن فتشت وجد أنها تحمل مستلزمات عسكرية، ومتفجرات وأسلاك تفجير وصواعق وعددا من صور قائد الحوثيين.
إلى ذلك أكدت الحكومة اليمنية أن جماعة الحوثي لم تبد أي نوع من حسن النية لإيقاف الحرب العبثية التي تمارسها ضد الشعب، إذ أشار نائب الرئيس رئيس الوزراء، خالد بحاح، لدى لقائه أمس في الرياض، سفير الولايات المتحدة لدى اليمن، ماثيو تولر إلى أن حكومته تسعى إلى تجنيب البلاد مزيدا من العنف في ظل الأوضاع الإنسانية الصعبة التي تشهدها عدد من المدن والمحافظات في البلاد.
وعلى صعيد آخر أجلت جمعية الهلال الأحمر السوداني أمس الأول 60 من الجرحى اليمنيين، يمثلون الدفعة الأولى لتلقي العلاج بمستشفيات العاصمة السودانية الخرطوم.
توسعت الاشتباكات العنيفة في تعز في جبهة المستشفى العسكري وحي كلابة في الجبهة الشرقية وأحياء ثعبات والجحملية والدحيو والزنوج غربي المدينة، بالإضافة إلى مناطق ثعبات والجحملية بمحيط قصر صالح الذي تسيطر عليه القوات الشرعية، وبالقرب من القصر الجمهوري.
«المسموح فقط للحوثيين هو تنفيذ القرار 2216 بكل تفاصيله، ودون أي تلكؤ ودون اختلاق أي أعذار، والحوار يبدأ فقط عندما ننتهي من تطبيق هذا القرار وتعود الشرعية لتسيطر على كل اليمن، وعندما يعيش اليمن في حالة من الأمن والاستقرار، حينها يبدأ الحوار السياسي الذي يشمل جميع القوى السياسية وليس الحوثيين».
رياض ياسين - وزير الخارجية اليمني

