تحولت مكاتب عدد من المسؤولين في الفترة الأخيرة إلى مسرح لأحداث مليئة بالإثارة، ولم تبق هذه الأحداث حبيسة جدران مكاتب المسؤولين، بل تحولت إلى قضية رأي عام عبر نقلها بأجهزة المراجعين أنفسهم إلى الجميع عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
وانقسم المجتمع في تعاطيه مع هذه الأحداث إلى مؤيد ومعارض لمثل هذا النوع من الحماية الشخصية للمراجع.
انتهاك الخصوصية
يقول أستاذ الإعلام الدكتور علي القرني نحن الآن في عصر الإعلام الجديد وشبكات التواصل الاجتماعي وهو عصر يفرض علينا أن نتعامل معه بطبيعة التقنيات الموجودة فيه ويحتاج الجميع أن يستوعب طبيعة هذه التقنيات وتداعياتها المختلفة ويكون على مستوى المسؤولية سواء كان مسؤولا أو مواطنا عاديا، ودرجة المسؤولية يفترض أن تكون العنوان الرئيسي لجميع المؤسسات الحكومية لفهم طبيعة عمل هذه الشبكات.
وأضاف: كثرت في الآونة الأخيرة هذه المشاهد واستخدامها دون موافقة الطرف الثاني وهذا يعكس نوعا من انتهاك الخصوصية وخلل في المسؤولية الاجتماعية التي يجب علينا أن نعمل على رفعها.
وقال القرني: المشكلة ليست في تسجيل أو توثيق مشهد ضد مسؤول ونقله للمجتمع، المشكلة الحقيقية أننا يجب أن نعلم أن المسؤول يجب أن يكون على مستوى المسؤولية أثناء تعامله مع طالبي الخدمة أو الموظفين أو الأشخاص الذين يتعامل معهم، وليس دورنا أن نقول للمسؤول انتبه في تعاملك مع المراجع لأنه قد يسجل عليك أو ويوثق محادثتك معه لكننا يحب أن نقول له كن على مستوى المسؤولية.
تطور لمفهوم الشكوى
من جهته قال المحامي والمستشار القانوني حكم الحكمي إنه يجب التحقيق مع أصحاب هذه المقاطع التي تنقل صورة مجتزأة لمشهد حدث في الخفاء لم يظهر منه إلا جزء يريد صاحب المقطع إشاعته فقط، وعلينا أن ننظر للمشهد بالكامل وليس ما يبثه صاحب هذا المقطع فقط، وذلك لتحقيق العدالة في مثل هذه الحالات.
وأضاف: الذي يظهر لي أن قيام الشخص بتصوير أي مسؤول في إدارته من خلال كاميرات الجوالات ونشرها هو عبارة عن انتقاد للموظف العام وإبراز عيوبه الوظيفية (وليس عيوبه الشخصية)، وهي وسيلة من وسائل النقد المباح، وبالتالي لا يعد تشهيرا، ما دامت عيوبا حقيقية وصحيحة وليست باطلة، ويستطيع إثباتها، وأن الهدف من هذا الفعل هو رفع الظلم والأذى وإيصال رسالة للمسؤول الأعلى بذلك.
وأكد أن تصوير أي مسؤول في إدارته ونشر المقطع لا يعد مخالفاً لنظام مكافحة جرائم المعلومات وموجباً للعقوبة حسب نص المادة الثالثة من هذا النظام كما يعتقد البعض.
ولا أرى أن مثل هذه المقاطع موجبة لإدانة المسؤول مباشرة عن تلك التصرفات، بل هي بمثابة شكوى مقترنة ببعض القرائن، ويتعين على الإدارة والجهات ذات العلاقة التحقق من مدى صحتها، ومن ثم محاسبة الموظف المسؤول في حال صحتها، أو محاسبة مدعيها في حالة ثبوت كيديتها، وهي من وجهة نظري ظاهرة طبيعية لعصر الانفتاح والتطور التقني، كما أنها تمثل مرحلة انتقالية بين الشكوى الورقية الكتابية والشكوى الالكترونية المصورة.
أبرز 5 مقاطع فيديو انتشرت مؤخرا
- أمين منطقة عسير السابق يطرد مواطنا من مكتبه
- مدير صحة نجران يطرد مواطنة من مكتبه
- وكيل أمانة الطائف يطرد مواطنا من مكتبه
- مدير مدرسة في نجران ونقاش حاد مع طالب
- وكيل مدرسة في طريف يتلفظ على أحد أولياء الأمور

