زيارة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز إلى أمريكا تعد زيارة تاريخية في هذه الظروف الحرجة للعالم وخاصة بعد انخفاض البترول والاتفاق التصالحي بين الغرب وإيران حول الملف النووي والأوضاع المتأزمة والفوضى العارمة في دول الشرق الأوسط في العراق وسوريا وليبيا واليمن وفلسطين وغيرها.
وعلاقة السعودية بأمريكا علاقة أزلية وقديمة منذ أن أرسل الملك عبدالعزيز ابنه الأمير فيصل إلى مؤتمر قمة فرساي في فرنسا عام 1919، الذي خصص لإرساء قواعد السلام بعد نهاية الحرب العالمية الثانية، وكانت أبرز مواضيع المؤتمر النقاط الـ14 التي أعلنها الرئيس الأمريكي ودرو ويلسون، وعلى رأسها حق تقرير المصير لكل الشعوب.
وفي 1943 أرسل الملك عبدالعزيز ابنيه الأميرين فيصل وخالد إلى واشنطن لمقابلة الرئيس فرانكلين روزفلت، وفي فبراير (شباط) 1945، اجتمع الملك عبدالعزيز والرئيس روزفلت على ظهر المدمرة الأمريكية «كوينسي» التي نقلته إلى مؤتمر قمة يالطا، لإرساء قواعد السلام بعد نهاية الحرب العالمية الثانية وتأسيس الأمم المتحدة.
ومنذ ذلك التاريخ والعلاقة وطيدة ومتبادلة فيما فيه مصلحة البلدين، والمملكة العربية السعودية بقيادتها الحكيمة المتمثلة في خادم الحرمين الشريفين ومساعديه دولة مؤثرة لزعامتها العالم الإسلامي وقوة اقتصادها وكذلك استمرار قيادتها النفطية وكذلك سياسة رجل الحكمة والحزم سلمان بن عبدالعزيز تضعها في مقدمة دول العالم سياسيا واقتصاديا، هذه الزيارة بدون شك ناجحة بكل المقاييس وتسير على خطى ثابتة، والملك سلمان يحفظه الله رجل عملي ولن تكون قضايا الأمة العربية والإسلامية ودول الجوار في منأى عن سياسة حكومتنا الرشيدة، وهي بالنسبة لخادم الحرمين الملك سلمان قضايا إنسانية أكثر منها قضايا سياسية تتقاذفها أروقة السياسة الباردة.
هناك بعض القضايا التي تحتاج الحسم ولا تقبل الانتظار وخادم الحرمين رجل الحزم وفق الله قائدنا وباني نهضتنا وخادم بيوت الله الملك سلمان بن عبدالعزيز لما يحبه ويرضاه من القول والعمل، والله من وراء القصد.
رجل الحكمة والحزم في أمريكا
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
