شدد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز على أن العلاقات السعودية الأمريكية علاقات تاريخية واستراتيجية منذ أن أرسى أسسها الملك عبدالعزيز والرئيس فرانكلين روزفلت.
شراكة دائمةوأضاف خلال تشريفه حفل عشاء منتدى الاستثمار الذي أقامه مجلس الأعمال السعودي الأمريكي في واشنطن أمس الأول «عملنا معا جنبا إلى جنب خلال السبعين عاما الماضية لمواجهة كافة التحديات التي تهدد الأمن والاستقرار في المنطقة، ولتعزيز مسيرة التعاون الثنائي لما فيه مصلحة البلدين الصديقين ودفع النمو الاقتصادي العالمي».
وقال «تأ تي زيارتنا اليوم لبحث وتطوير العلاقات بين البلدين في كافة المجالات ومناقشة قضايانا، ولقد سرنا ما لمسناه من توافق في الآراء نحو العمل على نقل علاقتنا الاستراتيجية لمستويات أرحب، وعزمنا على وضع الإطار الشامل لترسيخ الشراكة الاستراتيجية بين البلدين وتوطيدها في مختلف المجالات للعقود القادمة، آخذين في الاعتبار أن الولايات المتحدة هي أكبر شريك تجاري للمملكة، والمستثمرون الأمريكيون من أوائل وأكبر المستثمرين في بلادنا».
تنافسية وجاذبيةوتابع بأن «حكومة المملكة تسعى لتعزيز مسيرة التنمية المستدامة والمتوازنة، وستواصل تقوية اقتصادها وتعزيز استقراره وتنافسيته وجاذبيته للاستثمار المحلي والأجنبي، ويدعم ذلك ما يتمتع به اقتصادنا من مقومات يستطيع بها مواجهة الظروف الاقتصادية والأزمات الإقليمية والدولية، ومن أهمها التغلب على التحديات التي يفرضها انخفاض أسعار النفط على اقتصادنا».
وأوضح بأن «المزايا والثروات الطبيعية التي حباها الله عز وجل للمملكة توفر فرصا اقتصادية واستثمارية كبرى.
ونتطلع لمشاركة الشركات الأمريكية بفاعلية في الدخول في هذه الفرص في مختلف المجالات التي ستعزز شراكتنا الاستراتيجية وتنقلها إلى آفاق أشمل وأوسع».
وقال «لمحورية البترول في مصادر الطاقة الدولية وأهميته لنمو الاقتصاد العالمي واستقراره، وإدراكا لدور المملكة في ذلك باعتبارها منتجا رئيسا للبترول، فإن سياستنا كانت ولا تزال الحرص على استقرار الاقتصاد العالمي ونموه بما يوازن بين مصالح المستهلكين والمنتجين ويعزز الاستثمار في قطاعات الطاقة المختلفة».
حوافز سعوديةوتابع بقوله «تولي المملكة الاهتمام والرعاية الكاملة للقطاع الخاص باعتباره شريكا كاملا في مسيرة التنمية، وما وصل إليه هذا القطاع من نمو وتطور وإسهام متزايد في الناتج المحلي مبعث فخر واعتزاز لنا، ونؤكد حرصنا وسعينا المستمر لتحسين بيئة الاستثمار في المملكة».
وقال «في هذا الإطار أصدرنا توجيهاتنا لوزارة التجارة والصناعة والهيئة العامة للاستثمار بدراسة كافة الأنظمة التجارية والاستثمارية بغرض تسهيل عمل الشركات العالمية وتقديم الحوافز بما فيها العمل المباشر في الأسواق السعودية لمن يرغب منها الاستثمار في المملكة وتتضمن عروضها خطط تصنيع أو استثمار ببرامج زمنية محددة ونقل للتقنية والتوظيف والتدريب للمواطنين، وبما يحقق المصالح المشتركة للجانبين».
كما ألقى كل من رئيس الجانب السعودي بمجلس الأعمال السعودي الأمريكي عبدالله بن جمعة، ورئيس مجلس إدارة جنرال الكتريك نيابة عن قطاع الأعمال الأمريكي جف أمليت كلمتين عبرا خلالهما عن اعتزاز المجلس لما يجده الجانب الاستثماري من دعم من قيادتي البلدين، مما أسهم في نمو وتنوع فرص الاستثمار وتطورها بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين والشعبين الصديقين.