عرفت المدينة المنورة على امتداد تاريخها الثقافي أسماء نسائية لها مشاركات في جوانب علمية متميزة بين فقه ورواية وقرآن.
وبرز بينهن عالمات وفقيهات مثل: أم الزين زينب خضر في القرن الـ11، وفي القرن الماضي أمة الله بنت عبدالغني دهلوي والقارعة الشنقيطي والأخيرة سميت بذلك بحسب الباحث والمؤرخ الدكتور سعيد طولة لأنها كانت تقرع كل من خالفها بالحجة والبرهان العلمي، وثبت تميزها وتفوقها على بعض العلماء.
ويذكر محمد بن رشيد السبتي في رحلته «ملء العيبة بما جمع بطول الغيبة» أنه لقي في المدينة العالمة فاطمة بنت إبراهيم البعلبكي البطائحي وهي مستندة إلى جانب رواق الروضة وقرأ عليها وأجازته.
ويعلل الدكتور طولة وجود هذه الحالة العلمية بمختلف مستوياتها نظير ارتباطهن بأسر علمية فيما اختلفت جوانب مشاركتهن في العلم، فمنهن من عملن في الكتاتيب ونشر العلم الشرعي في المدينة المنورة، ومنهن من درسن الخط والتاريخ والطبخ.
وفي العصر الحديث وثيقة حصلت «مكة» على نسخة منها بعنوان «النساء الفقيهات بالمدينة المنورة» وهي من مجموعة عالم المدينة المنورة أحمد الخياري المتوفى 1380هـ والذي كان أول مدير لمكتبة الحرم النبوي الشريف، وله عدد من المؤلفات في تاريخ المدينة، وقد أضاف الدكتور سعيد طولة معلومات عن نشاطهن العلمي وأبرز نتاجهن المعرفي وبعض الأسماء الأخرى

من أبرز الفقيهات والعالمات بالمدينة

فخرية التركية

كان لها كما يشير طولة كتّاب تدرس فيه نحو 120 طالبة، وتدرّس في كتّابها القرآن والتجويد والمطالعة والخط والحساب والتاريخ

فاطمة الشامية

كان لها كتاب في المدينة أنشأته سنة 1341 تدرّس فيه القرآن ومبادئ الفقه ونظم الشعر، ومن الكتب التي تدرسها: جواهر الأدب.

زهرة بنت محمد سناري

كان لديها كتّاب
في المدينة تدرس فيه القرآن، والفقه المالكي كمتن ابن عاشر، ولها كتاب في علم الحديث.

رقية الشيخ خليل التكروني

فقيهة ولديها كتّاب في المدينة تدرس فيه الطالبات وكانت تقرئ طالباتها القرآن الكريم وموطأ
الإمام مالك.

الخوجة شرف علمية

كان لها كتّاب في المدينة جعلته أشبه بالمدرسة النظامية سمته: المقاصد الإسلامية، ولها مؤلف مطبوع عن حياتها سمته: صدى نفسي.

الخوجة صالحة بنت عمر بن عثمان التركستاني

فقيهة مدنية فاضلة، افتتحت كتابا في السبعينات درّست فيه القرآن والفقه حتى توفيت 1404 هـ.