يقول خبر كل المواسم المبهجة: «في خطوة هي الأولى من نوعها في تاريخ التعليم، تنطلق اليوم زيارات أخصائيي تقويم الأداء المدرسي للبدء بتقويم المدارس الأهلية كمرحلة أولى، ومن ثم تقويم المدارس الحكومية في مرحلة لاحقة»!وكانت (هيئة تقويم التعليم العام) قد احتفلت يوم الأربعاء 1436/11/11هـ الموافق 2015/8/26م بتخريج (92) أخصائية وأخصائياً، هُنَّهُم الدفعة الأولى التي اجتازت المعايير الاحترافية الصارمة، من بين ما يزيد عن (500) متقدمة ومتقدم، ليفزن ويفوزوا بشرف الريادة لأول فريق مستقل عن وزارة التعليم، يقوِّم المدارس ويصنفها إلى (5) مستويات ـ حسب نائب محافظ هيئة تقويم التعليم العام الدكتور صالح الشمراني ـ هي من أسفل السلم: المستوى الأول (عدم التطبيق للمعايير)، والمستوى الثاني (البدء في تطبيق المعايير)، والمستوى الثالث (التطبيق الجزئي للمعايير)، والمستوى الرابع (التطبيق الكامل للمعايير)، والمستوى الخامس (الابتكار)!!وعلى عكس ما يتبادر إلى الذهن؛ فإن (الطابع بأمر الله) يتوقع أن تنحصر المنافسة بين المدارس على المستويين الرابع والخامس، ولن يكون هناك وجود للأول والثاني إطلاقاً، وإن وجد الثالث فلوقت لا يتجاوز الفصل الدراسي الواحد؛ ذلك أن من اطلع على عمل الهيئة ـ وهي (بنت لَبون حِقَّةٌ لَقيَّة) بلغة مزاين الإبل؛ حيث أنهت العامين فقط منتصف هذا الشهر الهجري ـ يدرك جيداً أن (أخصائي التقويم) ليس مفتِّشاً يتسقط الأخطاء ويفرح بها ليدين المدرسة؛ بل على العكس تماماً، هو يكشف النواقص ويقدم الحلول فوراً؛ وما إن تبدأ المدرسة بالتنفيذ حتى تجد يده ممدودةً؛ ليساعدها في الصعود، بما أن الهدف الوطني المهني واحد، هو (تقويم) التعليم وبلوغ الكمال البشري به وفيه؛ خدمةً للحاضر، وبناءً لمستقبل الأجيال!وممَّا يعزِّز جو التعاون والثقة بين الطرفين: كون (الأخصائي) محترفاً مستقلاًّ عن البيروقراطية المترهلة في الوزارة، ولا تربطه أدنى مصلحةٍ مع حرسها القديم، بل إن هيئة تقويم التعليم بـ(نايفها) و(هشَّالها) و(روميِّها) لا تملك حتى الآن صلاحيات إلزام المدارس بمعاييرها، ولا محاسبة المقصر، لكنها رزقت وزيراً لم يضع أي ضوءٍ غير الوطني (الأخضر) في طريقها نحو العُلا ومدائن صالح...البلاد والعباد!!
اليوم يبدأ التقويم التعليمي التاريخي!!
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
