قبلت ألمانيا والنمسا معا استقبال آلاف المهاجرين الذين انطلقوا أمس الأول سيرا على الأقدام من بودابست قبل أن تقرر السلطات المجرية نقلهم بحافلات إلى حدودها مع النمسا، وفق ما أعلنت المستشارية النمساوية أمس.
وأعلن هذا القرار الذي كان دافعه «الوضع الطارئ القائم حاليا على الحدود المجرية»، المستشار النمساوي وارنر فايمان لرئيس وزراء المجر فيكتور اوربان بالتشاور مع المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل.
وأعلنت الحكومة المجرية تخصيص مئة حافلة لنقل 1200 مهاجر كانوا قرروا المشي حتى الحدود مع النمسا في مشهد هجرة غير مسبوق، إضافة إلى مهاجرين تكدسوا في محطة القطار ببودابست.
ووصلت أولى هذه الحافلات أمس إلى الحدود مع النمسا، وعلى متنها خمسون مهاجرا تمدد الكثير منهم لفرط التعب.
وبين من لم يناموا لم تبد علامات فرح ولا يزال بعضهم يخشى نقله إلى مخيم مجري، لكن القلق أخذ في التبدد مع تقدم الحافلة غربا.
وبدا بعض الارتياح على محمد أصيل (26 عاما) لدى مشاهدته نهر الدانوب وقال «سمعت عنه لكن لم يسبق أن رأيته.
الأمر رائع».
وقبيل ذلك بدأت حافلات أخرى تحميل مهاجرين توجهوا مشيا على الأقدام سالكين الطريق السريع الرابط بين بودابست والنمسا.
وفي الأثناء وعلى بعد ألفي كلم، دفن الطفل السوري ألان شنو الذي قضى غرقا في تركيا خلال محاولته الفرار من الحرب وهزت صورة جثته العالم، مع عائلته في مدينة عين العرب السورية ذات الغالبية الكردية.
وقال الصحفي الكردي مصطفى عبدي «تم تشييع الطفل ألان شنو وشقيقه ووالدته في كوباني حيث دفن في حضور والده عبدالله وبمشاركة مئات الأشخاص.
خيم حزن شديد، وكان الجميع يبكون».
إلى ذلك فر 300 مهاجر من مخيم قرب الحدود الصربية، ما دفع بودابست إلى إغلاق أحد المراكز الحدودية البرية موقتا وجزئيا.
في هذه الأجواء سارع البرلمان المجري إلى إقرار قوانين جديدة مشددة على صعيد الهجرة كان اقترحها رئيس الوزراء فيكتور اوربان.
وتعزز هذه القوانين إمكان نشر الجيش على الحدود وتعاقب أي مهاجر غير شرعي بالسجن ثلاثة أعوام.
وكررت الدول الأربع في مجموعة فيسجراد (تشيكيا والمجر وسلوفاكيا وبولندا) في براغ رفضها مبدأ الحصص التلقائية للاجئين، فيما اقترحت براغ وبراتيسلافا إقامة ممر للسوريين بين المجر وألمانيا إذا وافقت بودابست وبرلين على ذلك.