في صباح تهلهل نوره فوق أسطح المدارس، وأضاء نوره على وجوه الطلبة، وعلا بياضه جباه المدرسين.
يوم جديد بداية عام جديد ونجاح مديد، القلوب متشوقة والعيون مترقبة، أقبل الطلاب بحقائبهم الفارغة ليملؤوها بكتب جديدة ليتسلم كل منهم حزمته البلاستيكية، فلما اصطفوا ليملؤوها كانت المشكلة: عذرا أبنائي الطلاب الوزارة لم ترسل إلينا الكتب وحانوت المدرسة فارغ لا أملك لكم شيئا! يبدأ عام ويمر عليه أسبوع كامل ثم لا يجد الطلاب كتبهم، ذهبت الحصص وذهبت الأوقات ويقلبون يديهم على فراغ! عجبا معاليك لم أذكر أنها حصلت في أحد الأعوام في التعليم! فكل عام يأتي أبنائي حاملين كتبهم مستبشرين ثم يبدؤون بجد اليوم الثاني، ما بالها عزت علينا الكتب! فلنستبشر خيرا ربما أرادوا توزيع أجهزة "آيباد".
كل معلم يعي أثر تأخر الكتب وتأخر بدء الدراسة بعد الإجازة من الفوضى والربكة التي تحصل في المدرسة.
خذ هذه عزيزي القارئ، وردنا أن إحدى المدارس طلبت من طلابها تصوير الكتب! أدع لكم سطورا من الدهشة والتأمل والتفكر وسطرا آخر للإجابة.
معالي وزير التعليم إن الاهتمام بالأساسيات مطلب جماعي، والالتفات لمصالح الأبناء واجب محتم، خصوصا وأن الحمل قد ثقل على كاهلك فأنت تدير وزارتين بعد أن كان لك وزارة، ومشكلة الكتب من المفروض ألا تتكرر فضلا عن حلها سريعا، صحبكم النجاح دائما.
.