الطراز هو نوع من الحليات التي ازدهرت إبان العصور الإسلامية، وارتبطت بالفنون العمرانية الإسلامية، وتكون كالحزام يطوق بها جدار البيت من الداخل أو الخارج، وتكتب فيها الآيات القرآنية بالنقوش الغائرة والبارزة، أو أبيات من شعر المديح النبوي، أو في مديح صاحب المنزل، أو الدعاء لساكني المنزل.
كما يكتب فيها في الغالب تاريخ بناء المنزل، وتاريخ نقش الطراز، سواء بالأرقام أو بطريقة حساب الجمل، كما يكتب فيها اسم الفنان الذي قام بالكتابة أو النقش، ويبالغ أحيانا في إضافة الزخارف والنقوش حول الكتابة.
وتكون هذه الطرازات من الخشب أو الجبس، وتجعل لها أطر من نفس الخامة التي استخدمت في الطراز أو يدمجان مع بعضهما.
وتلون بالألوان الزاهية. وكان الأمراء والأعيان يطلبون من بعض شعراء وأدباء عصرهم كتابة أبيات من الشعر لوضعها في هذه الطرازات، تخليدا لذكرهم وبيان مآثرهم. ومثال ذلك ما ذكره تقي الدين السنجاري في كتابه منائح الكرم «لما بنى الشريف حسن دار السعادة، التي هي منزله، جعل له بعض الفضلاء أبيات شعر، كتبت في بعض الطرازات»، وهذا النوع من الطرازات سماها الدكتور ناصر الحارثي في كتابه الآثار الإسلامية في مكة المكرمة بالأشرطة الكتابية.
وقد ذكر الشاعر المكي ابن معصوم الطراز، في وصف قاعة في بيت مكي، حيث يقول:
طاف الطراز بها كمنطقة حوت
لجواهر قد رصعت بنضار
وينقل لنا محمد عمر رفيع في كتابه، مكة في القرن الرابع عشر الهجري، نصا وجده مكتوبا في طراز أحد البيوت جاء فيه:
قسما بمن رفع السماء بغير طي
واختار خير الخلق من آل لؤي
ما شدتها طمع الخلود وإنما
هي زينة الدنيا لحي بعد حي

[email protected]