انتشرت أخيرا مقاه تقدم القهوة على الطريقة العربية بدلا من المشروبات الساخنة المعروفة عالميا، فأصبح هناك عدد من المقاهي المخصصة التي تقدم القهوة العربية مع التمر على الطريقة التي عادة ما يقدمها البيت السعودي، مما أضفى عليها هوية تراثية حديثة، إذ تتميز تلك المقاهي بديكورات صممت بشكل يحاكي بيوت الطين القديمة، والتمور التي تقدم بأنواع مختلفة، بالإضافة للطعم المميز للقهوة والشاي بجميع النكهات مثل النعناع والزنجبيل، والتي جعلتها تنافس المقاهي العالمية.
ومن وجهة نظر جيل الشباب يقول بدر الرشيدي «حاليا أفضل المقاهي العربية على الأجنبية لكثرة انتشارها، وأرى أن ظهورها في الآونة الأخيرة أمر إيجابي كونها جزءا من موروثنا الشعبي، ووجودها يعكس ثقافة وتراث البلد بخلاف المقاهي الأجنبية التي اعتاد عليها الزبائن وأصبحت من روتينهم اليومي، وعن أكثر ما يجذبه للذهاب للمقاهي العربية يبين الرشيدي أن الشكل والتصميم التراثي يشعران الزبون بالبساطة والأريحية».
ويرى محمد العصيلي أن الجلسات العربية هي ما تشعره أيضا بالراحة داخل تلك المقاهي، ويعلل ذلك بقوله «اعتدنا على تصميم الجلسات العربية على الأرض أكثر من جلسة الطاولة والكرسي، بحكم قربها من ثقافتنا، ويضيف العصيلي أنه من باب التنويع يحرص على ارتياد مقاه محددة صممت بطراز ديكور شعبي لتمكنه من الشعور بالراحة خلال تناوله القهوة العربية في جو ملائم لطبيعة وثقافة المملكة، فيما يرى خالد الحربي أن من سلبيات بعض المقاهي العربية عدم وجود فواصل بين قسم المدخنين وغير المدخنين، نظرا لصغر المساحة وعدم توفر التهوية المناسبة.