أدى نجاح المناطق الحرة في الإمارات -من حيث حجم الاستثمارات وتنوع هذه المناطق من حيث الصناعات والخدمات- إلى خلق 11 تحديا جديدا تواكبت مع التغيرات الاقتصادية المحلية والإقليمية والدولية، وترصد دراسة لوزارة الاقتصاد الإماراتي أعدها قطاع السياسات الاقتصادية أهم هذه التحديات وتقترح لها توصيات ترى أن من شأنها الارتقاء بمستوى المناطق الحرة وفاعليتها الاقتصادية ومدى تأثيرها على القطاعات الأخرى.
واقع المناطق الحرة الإماراتية تضع الدراسة تصورا لواقع المناطق الحرة والصناعية المتخصصة في الدولة وضح أن عددها 34 منطقة، يتمتع بعضها بصفة المناطق الصناعية المتخصصة، وبعضها بالمناطق الحرة، وتتوزع المناطق الحرة في إمارات الدولة، وتشهد تدفقات استثمارية في عدد من المجالات والصناعات الخفيفة والمتوسطة والثقيلة، وتلقى تلك المناطق دعما حكوميا كبيرا، حيث تتمتع المنتجات المصنعة داخلها بإعفاءات ضريبية، إضافة إلى إعفاء الماكينات والمواد الخام من الرسوم الجمركية، مع حرية تنقل الأرباح، ورأس المال، وتوفير الطاقة بأسعار تنافسية.
11 تحديا لنجاح المناطق الحرة 1 قاعدة شرعية تحكم المناطق الحرة: تفتقر المناطق الحرة في الدولة إلى قاعدة شرعية شاملة.
2 تكرار الأنشطة في المنطقة الحرة: معظم المناطق الحرة لا تمتلك قانونا خاصا يحكم عدد الأنشطة المتكررة ضمن نطاق عملها.
3 تكرار المناطق الحرة المتخصصة: بعض المناطق الحرة المتخصصة تتبنى صناعات مشابهة ولا سيما في مجال الإعلام.
4 التعاون المشترك بين المناطق الحرة: عدم وجود هيئة تنظيمية موحدة تتابع التعاون بالمناطق المختلفة.
5 التعاون المشترك بين المناطق الحرة والدوائر المحلية: حيث تعد المناطق الحرة كيانات مستقلة عن قوانين الدولة التي تتبعها، وعلى الرغم من هذا استطاعت الحكومة رسم التعاون فيما بينها وبين المناطق.
6 التمويل والضمانات البنكية: صعوبات التمويل الخاص للمشاريع، حيث إن البنوك توفر قروضا محصورة ومحددة.
7 التوطين: مشاركة العمالة المواطنة الضعيفة بالشركات المندرجة ضمن هذه المناطق.
8 ضوابط التوظيف: حرية استقدام العمالة للاستثمارات القائمة ساهم في الخلل القائم في التركيبة السكانية للدولة.
9 الصادرات وإعادة الصادرات: تنحصر صادرات المناطق الحرة بنحو 61% من القيمة الإجمالية لعشر وجهات، بينما تتوزع الصادرات الأخرى على نحو 200 وجهة.
10 التكامل الخلفي: تعتمد الشركات والاستثمارات القائمة في المناطق الحرة على استيراد المواد الأولية في صناعاتها، وتفتقر في الوقت ذاته إلى صناعة المواد والمنتجات التي تستخدم في الصناعات المحلية للمناطق الحرة.
11 الشفافية: التحفظ على البيانات المالية وحجم الاستثمارات يؤثر سلبا على الدراسات والإحصاءات التي من خلالها يتم تقييم المناطق الحرة.
13 توصية لمواجهة التحديات وضعت الدراسة على ضوء رصد هذه التحديات عددا من التوصيات، كان من أهمها ما يلي: 1 تنفيذ قانون تشريعي اتحادي شامل وعام تندرج تحته المناطق الحرة في الدولة، لتحسين المنافسة الصحية لهذه المناطق وضبط الرسوم والأحكام العامة.
2 عمل سقف لعدد الأنشطة المتشابهة على مستوى المنطقة الواحدة وعلى مستوى المناطق الحرة في الدولة.
3 تحديد القطاعات أو اتجاهات الاستثمارات في المناطق، ومحاولة تنويع الأنشطة المدرجة ذات الصناعات المتشابهة.
4 مساهمة وتعاون الحكومات المحلية وإدارات المناطق الحرة بتشجيع التنافس الصحي القائم على جذب استثمارات أكثر بالكم والكيف للدولة.
5 إقامة مشاريع مشتركة بين أكثر من منطقة وتحقيق التنسيق بينها.
6 ضبط وموازنة انتقال الكفاءات والخبرات من السوق المحلي إلى المناطق الحرة بسن القوانين اللازمة لمنع هذه الظاهرة من التفاقم، والحفاظ على السوق المحلي من جهة الكفاءات وأصحاب الخبرة.
7 إنشاء هيئة تنظيمية خاصة لضم المناطق الحرة تندرج ضمن الحكومة الاتحادية، لرفع مستوى التعاون المشترك، وتناقل الخبرات، وإيجاد آلية فعالة لفض المنازعات الاستثمارية، وتنظيم التعاون مع المنظمات الدولية المتخصصة في التجارة، وجذب وضمان الاستثمارات وتحقيق اتصال فعال مع المناطق الحرة الاقتصادية الخاصة.
8 سن قوانين وتسهيلات بالتعاون مع البنك المركزي للدولة في رفع مستوى التمويل الخاص للمستثمرين عن طريق عرض القروض التجارية بما يضمن حق البنوك في استرجاع أموالها عن طريق الضمانات ونسب مشاركاتها في الاستثمارات.
9 إتاحة خيارات الاستئجار أو التملك للأراضي أو المباني.
10 دراسة فرض قانون يحتم على الشركات والمؤسسات القائمة في المناطق الحرة إشراك العمالة المواطنة لاكتساب الخبرات، والانخراط بالتقدم التكنولوجي المتواصل.
11 التواصل المستمر للدوائر المعنية مع إدارات المناطق الحرة للتحكم في العمالة الوافدة من حيث الجنس والدول التي تستقطب منها العمالة لمعالجة الخلل السكاني.
12 التوجه لأسواق جديدة تضمن انسيابية الصادرات للدولة تزامنا مع التقلبات الاقتصادية الحالية وما تواجهه الأسواق الإقليمية من الأزمة الاقتصادية التي تلقي بظلالها على العالم أجمع، وعقد الاتفاقات التجارية التي تتيح للمستثمرين الوصول إلى الأسواق العالمية.
13 اطلاع المناطق الحرة وعمل الإحصاءات والتقارير الكفيلة بعرض حجم الاستثمارات القائمة في المناطق الحرة.