يؤكد كاتبان للسيناريو أن غياب الخبرة عن المهتمين بهذه الكتابة محليا، هو أبرز المشاكل التي تواجهها صناعة الدراما المحلية.
ويوضح الكاتب علي سعيد أن »الخبرة تحتاج لتراكم سنوات طويلة، وبسبب انقطاع العمل الدرامي أو قلته، وغياب السينما، ضعف الإنتاج القادر على استيعاب المواهب، مما وجه الشباب إلى المشاركات الخارجية«.
وعن معرفة الموهوب ميوله في هذا المجال، يقول «لا بد أن يسأل الكاتب نفسه بعد إنجازه الأول والثاني والثالث، إن كان هذا هو المجال الحقيقي الذي يرغب الإكمال فيه؟ ولا بد أن يعي نقاط قوته وضعفه ويتعامل معها بما يدعم موهبته الحقيقية، حتى وإن كان هذا يعني الانتقال لمجال فني آخر».
موروث مهمل
وحول المفاضلة بين الأعمال المقتبسة من الأدب العالمي، أو الأعمال المحلية والموروث الشعبي يرى المخرج والسيناريست يعقوب المرزوق أن بيئتنا المحلية غنية بالقصص والروايات الملهمة، واصفا إياها بالمجال البكر لقلة اقتباس الأعمال منها.
ويبين المرزوق بقوله «لا أؤيد الاقتباس من أعمال أو روايات عالمية، فالأفضل أن نكتب سيناريو يشبهنا فلا يزال في موروثنا وقصص لم يتطرق لها الكتّاب، فلو تم تناول هذا الموروث بشكل درامي، وتمت إعادة بناء الواقع مع قصص مصاحبة، لظهرت لنا سيناريوهات ملهمة للكتاب العالميين، لذلك يجب الحرص على أن لا تصنع الواقع بل أن تصنع الفن«
الاقتباس الأنسب
وأضاف سعيد «قصص التراث المحلي صالحة جدا، ولكن يجب أن توضع في قالبها الخاص.
على سبيل المثال في البحرين، قدمت في التسعينات أعمال درامية مقتبسة من تراث البحرين والمنطقة الشرقية، مثل «حزاوي الدار»، وكانت مستلهمة من مثيولوجيا الموروث البحريني، وقد نجحت نجاحا باهرا، لأنها لامست وجدان الناس وتاريخهم الشفهي المتوارث جيلا بعد جيل.
لكن يبقى السؤال كيف ستكتب؟».
صعوبات كتابة السيناريو
- عمل منظم جدا يعتمد على البناء ويحتاج جدية للتركيب
- الالتزام بمفردات كل شخصية
- إنجاز سيناريو قابل للتنفيذ

