على هامش مناسبة كبرى، كسوق عكاظ، تزدهر منافع أخرى لأهل الطائف، فتنشط معامل تقطير الورد، وبيع الرمان (اليمني) مثلاً! لكن الازدهار يبلغ أقصاه فينقلب إلى ضده ويصبح شُحَّاً وكساداً في مجال الخدمات، كالمطاعم ومغاسل الملابس التي لا تزدهر بسبب كثرة الزوار والمصطافين؛ بل لسوء الخدمات في بعض الفنادق ذات الخمس (نجوم الظهر)!!أما سيارات الأجرة فيبادرك السائق في المطار بترحيبة البدو بالسيل: اركب يا رجَّال.
.
ويضع الشنطة في الشنطة، ويهم بالانطلاق.
.
وان تبا؟ الطائف؟ لا والله ما يخارجنا، أنا أحسبنَّك تبا مكة ولاَّ جدة، الذهاب بـ(500) والإياب بـ(500)! وبما أنك مضطر تبدي استعدادك لدفعهما؛ لكنه يرفض: يا عيباااه! تبا تشوِّه سمعة تكاسي الطايف، وتخليهم يقولون إنهم يستغلون حاجة الضيوف؟وتنزل وتضطر للكدَّادة، كصديقنا الشهم (عادل الوقداني) بسيارته التي تم تجميعها أيام (النابغة)، وركوبها بروفة لنعشٍ طائر، تفاجأ بأنه وصل (الهدا) وأنت تريد قلب الطائف! ولكن اطمئن فقد فعل ذلك متعمداً؛ ليشرح لك أرجوزة والده الأديب الشهير بـ(أبي دلامة) التي يقول فيها: (كنّا نطفّي في الطالعات، وصرنا نطفِّي في النازلات)!أما الزميل الشرقي الكاتب (بندر بن معمر) ـ ابن المثقف الفياض، الوجيه الذي بلغ عنان السماء تواضعاً (عبدالرحمن بن معمر) ـ فقد نظم في قرية (الكُر) السياحية، بالتعاون مع جامعة الطائف، وإدارة التعليم، وأنشط الأندية الأدبية في المملكة (نادي الطائف)، مسابقةً غير مسبوقة، لا في موضوعها ولا في نجاح تنظيمها، وعنوانها المُلهَم الملهِم: (قارئ اليوم قائد الغد)! الذي يحقق ما دعونا إليها مراراتٍ عديدة بديدة، بأن إعداد قارئٍ واحد أهم وأنفع للوطن من إعداد ألف كاتب حقيقي، فما بالك بأقلام (كل شي بريالين) التي تقذفنا بها الزميلة الزرقاء (تويتر) كل (تغريرة) ؟!وقد رصد لها الأستاذ (بندر) جوائز مغرية، لم يتردد في زيادتها حين تساوى عدة متسابقين في المركز الثالث، وأوصت لجنة التحكيم بقسمة الـ(10) آلاف ريال بينهم، فأصر على أن تدفع كاملة لكل متسابق!كما وعد باستمرارها وتنظيمها في كل المناطق؛ مؤكداً رؤيته في الاستثمار الحقيقي (الربحي) في الثقافة، وعدم الاكتفاء بالدعم، الذي إن جاد اليوم شحَّ غداً!!
بندر بن معمر يتاجر بالبشر !!
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
