اتفق خبراء عسكريون وسياسيون مصريون على أهمية لقاء خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز والرئيس الأمريكي باراك أوباما لمناقشة الوضع الاستراتيجي للمنطقة العربية وتحديد الأهداف المشتركة والمرجوة للبلدين.
وقال اللواء حمدي بخيت الخبير الاستراتيجي إن السعودية من أهم القوى العسكرية، ولها توازنها في الوضع الاستراتيجي في المنطقة العربية وخصوصا الخليج، وهناك مصالح استراتيجية أمريكية في المنطقة، وإن اللقاء سيكون مهما بالنسبة للتغيرات التي شهدتها المنطقة في الفترة الأخيرة، ويتوقع أن يدعم قوى السلام ضد الإرهاب وداعش.
وأبان أن على رأس تلك المناقشات الاتفاق الإيراني مع الغرب الذي تشكك السعودية في تنفيذ تعهدات إيران به، بالإضافة إلى التدخلات الإيرانية في كل من العراق وسوريا وهو الأمر الذي سيطرح نفسه على المناقشات بعدما جددت الولايات المتحدة أهمية أن يخرج الأسد من الحل السياسي وفقا للتوجه السعودي في ذلك الأمر، ومساندة السوريين لتحديد مصيرهم خصوصا بعد مشاهدة الطفل إيلان الذي لقي مصرعه غرقا هو وأمه وشقيقه على سواحل تركيا، وسيكون هناك طرح لتنشيط الحل السياسي في سوريا.
وتوقع بخيت أن تتطرق المباحثات أيضا إلى القوة العربية المشتركة التي تم تأجيلها وكيفية مشاركتها في تحرير اليمن خلال الأيام المقبلة، والدعم الاستراتيجي الأمريكي للسعودية لوقف مسلسل الامتداد الإيراني في اليمن، خاصة أن أمريكا لديها مصالح كثيرة في منطقة الخليج والبحر الأحمر وعليها أن تدعم حلفاءها سياسيا وبأسلحة حديثة.
وتابع بخيت متوقع أن تبحث المناقشات دراسة التوازن العسكري بين الدول العربية وإسرائيل، وبالتأكيد ستكون هناك صفقات لشراء أحدث الآليات العسكرية في العالم لخوض المعركة في اليمن.
واتفق اللواء محمد علي هيكل الخبير العسكري مع بخيت على أهمية اللقاء بالنسبة للمنطقة العربية والتأكيد على أن المملكة حليف استراتيجي في المنطقة للولايات المتحدة، وأن توازن القوى يبدأ من السعودية التي سارعت في مواجهة الإرهاب في اليمن ودعمتها أمريكا من خلال الأمم المتحدة وأن استمرار المشاورات السياسية والاتفاقات على شراء أسلحة من أمريكا أحد الأمور المهمة التي تسعى لها السعودية للتأكيد على مركزها العسكري في المنطقة العربية.
كما سيتم مناقشة تفعيل القوة العربية المشتركة إلى حيز التنفيذ لحماية البلاد العربية من الإرهاب.
فيما أشار السفير محمد العرابي وزير الخارجية المصري الأسبق إلى أن اللقاء التاريخي سيكون له دور بارز في إطار المشاورات السياسية في المنطقة العربية والدولية، وخصوصا بعد التقارب العربي مع روسيا والتي شهدت العلاقات العربية الروسية في الأيام الماضية نشاطا مكثفا واستقبال الرئيس الروسي لولي ولي العهد وملك الأردن والرئيس المصري وحاكم أبوظبى، وموافقة روسيا على بيع أسلحة للبلدان العربية ما يؤكد اهتمام أوباما بسرعة اللقاء مع خادم الحرمين الشريفين للتأكيد على أن أمريكا لديها الكثير من الحلفاء الاستراتيجيين بالمنطقة.
وأضاف العرابي أن تلك الزيارات الدبلوماسية تخدم البلدين والمنطقة العربية من خلال التعاون التجاري والصناعي بين البلدين، والتشاور حول التحالفات الدولية لمواجهة الدبلوماسية الإيرانية التي نشطت أعمالها في المنطقة العربية خصوصا بعد اتفاقها مع دول الغرب الشهر الماضي تقريبا.
وأشار العرابي إلى أن ملف اليمن وتحريره من الإرهابيين والحوثيين والرئيس الأسبق علي عبدالله صالح وتنفيذ قرار الأمم المتحدة من الأمور التي سيتم وضع النقاط على الحروف، وخصوصا مواصلة عمليات الإغاثة التي يحتاجها شعب اليمن وساعدت فيها السعودية.
محللون سياسيون وخبراء عسكريون: القمة تدعم تحالفات السلام ضد العنف والإرهاب
3 دقائق للقراءة

حجم الخط
