اشتكى عدد من مواطني محافظة بيشة وبعض قراها من وجود رائحة كريهة وطعم غير مستساغ في مياه الشرب التي تصل منازلهم من محطة تنقية المياه، مصدر الشرب الوحيد في بيشة، والذي يعتمد على مخزون سد الملك فهد، مما اضطرهم لتنظيف خزانات مياه منازلهم وتعقيمها والاعتماد على مياه الآبار الجوفية، وكان سكان قرية البرقاء التابعة لمركز النقيع شمال محافظة بيشة، الأكثر تضررا من هذه المياه.
حللوا المياهوأكد أهالي البرقاء سعود بن درعان وحمد القحطاني وفهد بن حرمل، ملاحظتهم رائحة المجاري تفوح من خزانات المياه فور تعبئتها من قبل متعهد السقيا، وبسؤال المتعهد عن مصدر المياه أكد أنها من محطة تنقية المياه التابعة لفرع المياه في بيشة، وأكد الثلاثي أنهم صرفوا المياه من خزاناتهم خوفا على سلامتهم، مطالبين الجهات المسؤولة في بيشة ببحث المشكلة وعدم إهمالها وتحليل مياه محطة التنقية.
أما سعود الشهراني وهو من سكان مخطط الموسى، أكد أنه هو الآخر لاحظ وجود رائحة الصرف الصحي تنبعث من خزان منزله، إضافة لطعمها الغريب، مما دفعه لتصريف مياه الخزانات العلوية والسفلية في بنايته التجارية وإحضار شركة نظافة لتعقم الخزانات بمبلغ 600 ريال.
يذكر أن مياه الصرف الصحي (المعالجة) الجارية مع وادي بيشة منذ سنوات وصلت قبل أشهر عدة لمخزون سد الملك فهد في بيشة، المقام على وادي بيشة، واختلطت بمياهه التي تعد مصدر الشرب الوحيد لسكان المحافظة، وسبق لصحة بيشة أن أصدرت تحليلا يؤكد عدم سلامة المياه الناتجة من محطة تنقية سد الملك فهد، وباشرت قبل أشهر لجنة من وزارة الداخلية وعدد من الوزارات، هذه المشكلة على ضوء شكاوى عدد كبير من المواطنين، وأقرت بعض التوصيات ولم يعلن عن نتائجها حتى الآن.
عدم تجاوبفيما رفض مدير فرع المياه في بيشة المهندس عطية الثقفي، التعليق على تساؤلات «مكة»، وأحالنا للمتحدث الرسمي لمديرية المياه في عسير المهندس علي القاسمي، الذي لم يرد على أي من اتصالاتنا.
الصحة تتنصلأما صحة بيشة، فأفادت «مكة» بأن موضوع الشكوى من اختصاص فرع المياه، كون محطة التنقية تحت إشرافهم، ويتم التحليل من خلال مختبرات وزارة المياه، وهناك لجنة مختصة في محافظة بيشة تعنى بالإصحاح البيئي وتضم في عضويتها جميع الجهات المعنية، وتتبع تنظيميا لمحافظة بيشة ومن خلالها يتم اعتماد إجراءات التدخل إن تطلب الأمر.