مشكلات بالجملة تنتظر عمال المحطات
طارق الثقفي - مكة المكرمة
قال الباحث البيئي الدكتور عمر بن سراج أبورزيزة: إنه ينبغي حماية عمال محطات البنزين من مخاطر بيئية تهدد صحتهم، عن طريق تغليف نهاية خرطوم ماكينة البنزين بغلاف بلاستيكي يلتصق بفتحة خزان وقود المركبات لمنع انتشار الغازات عند ملء خزان المركبة بالوقود.
وأضاف أستاذ البيئة أن هذا الإجراء من شأنه منع انبعاث رائحة البنزين أو الديزل أثناء تعبئة خزان الوقود حتى لا يستنشقها العمال، مبينا أن مدينة مثل واشنطن وفيرفكس بفرجينيا أثبتتا أن الغطاء البلاستيكي المحكم والمركب على طرف الخرطوم يمنع تماما انتشار الغازات المتطايرة عند ملء خزانات المركبات، وتبين الفارق الكبير بين ما شاهده وبين ما هو موجود هنا، موضحا أن الغازات المنبعثة من الفراغ بين فتحة الخزان والخرطوم كبيرة، وتعرض حاسة الشم للخطر، وتستنشق بسهولة فتتسبب في أمراض عدة.
وحول عملية تحسين نوعية الوقود، قال أبورزيزة: إن كثيرين يرون أن الملوث الرئيس في الوقود هو الرصاص، الذي ينبغي إزالته من الوقود، مع أن الرصاص هو أولى خطوات التحكـم في تقليل الملوثات، لافتا إلى وجود ملوثـات أخرى رئيسة في الوقود، ضاربا مثـلا بالولايـات المتحدة الأمريكية في نسبة كميـة البنزين في الوقود، والتي تشمل %0.
62 منذ 2011، وفي دول أوروبا %1، ولكنها في السعودية تصل لنحو %3 ، ووفقا للمعلومات المتوفرة، فإن عملية التحكم في كمية البنزين ضرورية جدا، لأنه يتسبب في أمراض سرطانية.
ودعا إلى ضرورة تقليل كميات الكبريت، حيث لا يزيد على 10 جزء في المليون في أوروبا، بينما لا يزيد على 1000 جزء في المليون في السعودية.
وعن أهمية تقليل درجة تلوث الهواء من مصادر الطاقة (الوقود)، شدد أبورزيزة على ضرورة وضع المحول الحفاز في كل مركبة في السعودية، وهو نظام متبع في دول أوروبا والولايات المتحدة الأمريكية وكندا واليابان، بل وفي كثير من الدول المتقدمة،ولا يسمح لأي مركبة بالسير على الطرق إلا بعد تركيب هذا المحول الحفاز، فعمله يشمل تقليل أول أكسيد الكربون وأكاسيد النيتروجين والهيدروكربونات (VOC's) في المركبات التي تستخدم البنزين، أما في مركبات الديزل، فإن المحول الحفاز يتحكم في انبعاث الذرات الضارة وأكاسيد النيتروجين.

